"المؤشر الانتخابي": المدة الزمنية في الانتخابات تخل بتكافؤ الفرص

كتب: محمود حسونة

"المؤشر الانتخابي": المدة الزمنية في الانتخابات تخل بتكافؤ الفرص

"المؤشر الانتخابي": المدة الزمنية في الانتخابات تخل بتكافؤ الفرص

رحب المؤشر الانتخابي، بإعلان اللجنة العليا للانتخابات عن مواعيد إجراء الانتخابات البرلمانية لمجلس النواب الجديد، على مرحلتين اعتبارًا من 21 مارس المقبل ، لتشكيل الهيئة التشريعية المنتخبة ، "على مرحلتين" تبدأ أولها بالنسبة للمصريين بالداخل يومي 22 و23 مارس المقبل، بينما تجرى المرحلة الثانية بداخل مصر يومي 26 و27 أبريل المقبل، تنفيذًا للاستحقاق الثالث لخارطة المستقبل عقب ثورة 30 يونيه. وقال يوسف عبدالخالق، المشرف على المؤشر الانتخابي التابع لبرنامج مراقبون بلا حدود، بمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان، إن الدراسة المبدئية لإعلان اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية، يوم 8يناير 2015، توصلت لعدة ملاحظات تشمل 3 ملاحظات رئيسية في اختيار محافظات المرحلة الاولى، تشمل أن غالبيتها تمثل 14محافظة بالصعيد في المقام الأول ثم 3 محافظات تمثل محافظات غرب الدلتا. أما الملاحظة الثانية كان حول مراعاة قاعدة التجانس السكاني، والعائلي، والقبلي في إجراء الانتخابات على مرحلة واحدة لتشابك وامتداد العائلات بها، وتجنب تقسيم الانتخابات فيها على عدة مراحل لتلافي مساندة العائلات بها لبعضها والممتدة بين عدة دوائر ومحافظات، وتجنب التصادم، وأعمال العنف بينها بسبب زيادة سخونة الانتخابات، كما أنها تمثل المحافظات التي يتوقع فيها زيادة نسب العنف الانتخابي، والملاحظة الثالثة أنه تم مراعاة الامتداد الجغرافي الواحد في اختيار محافظات الصعيد، واختيار محافظات غرب الدلتا، حيث تضم المرحلة الأولى محافظات "الجيزة، والفيوم، وبنى سويف، والمنيا، وأسيوط، والوادي الجديد، وسوهاج، وقنا، والأقصر، وأسوان، والبحر الأحمر، والإسكندرية، والبحيرة، ومطروح. وأضاف أن الملاحظات الرئيسية في اختيار محافظات المرحلة الثانية أنها تضم 13محافظة، وهى أقل محافظة واحدة في العدد عن المرحلة الأولى، وتم مراعاة نفس البعد الجغرافي، والسكاني في اختيارها، وتعدد العائلة الواحدة في عدة محافظات متجاورة بها والقبائل المتواجدة بإقليم القناة، وسيناء باعتباره إقليم شبه متجانس سكانيًا، كما قسمت إلى 8 محافظات بالدلتا، و5 محافظات تمثل إقليم القناة وسيناء، كما تم مراعاة الامتداد الجغرافي الواحد، والتقارب في البعد المكاني بين المحافظات، حيث تضم المرحلة الثانية محافظات القاهرة، والقليوبية، والمنوفية، والدقهلية، والغربية، وكفر الشيخ، والشرقية، ودمياط، وبورسعيد، والإسماعيلية، والسويس، وشمال سيناء، وجنوب سيناء. وقالت نجلاء الشربيني، المشرفة على مجموعات العمل بالمؤشر الانتخابي، إن قرار اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية، أنهى تمامًا أفكار تقسيم المحافظات بكل مرحلة على أساس تصويت الناخبين لجماعة الإخوان المحظورة، أو رموز الحزب الوطني، وهو ما يعنى عمليًا انتهاء فكرة التصنيف الانتخابي للمصريين، وتقسيمهم لفرق وجماعات على أسس دينية وسياسية ، وهو قرار على درجة عالية من الذكاء من اللجنة العليا بأن مصر كيان واحد هو المصريين وان الاختيار للناخب بعيدًا عن استخدام اللفتات المذهبية والسياسية التي يساء استغلالها من الأحزاب والمرشحين ، وهو ما يضع كافة التيارات، وعلى رأسها تيار الإسلام السياسي في مأزق خطير حيث تناسبه فكرة تقسيم المجتمع، وزيادة حدة الانقسام، ويتيح في نفس الوقت أجواء أفضل لأحزاب التيار المدني، والشباب من المرشحين. وقال عماد حجاب، المتحدث باسم المؤشر الانتخابي، إن الدراسة المبدئية توصلت لعدة ملاحظات تشمل أن الفارق الزمني كبير بين المرحلة الأولى والمرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب، وتصل إلى شهر كامل، ما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص، والمساواة بين المرشحين على مستوى الجمهورية، ويتيح فرصة أكبر لمرشحي محافظات المرحلة الثانية في الدعاية الانتخابية، و يفتح المجال أمام شراء أصوات، والضغط على الناخبين وتوجيهم، واستخدام المال السياسي. وأضاف أن الملاحظة الثانية أن هناك اتجاه من الدولة في تقييم المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية ، وهو ما يثير المخاوف من تدخل السلطة التنفيذية في المرحلة، والملاحظة الثالثة عدم تحديد اللجنة العليا للانتخابات لمواعيد فتح باب الترشيح، ما يجعل إعلان اللجنة عن مواعيد إجراء التصويت غير متكاملة لعدم تحديدها موعد فتح باب الترشيح، ويجعل بيان اللجنة العليا للانتخابات غير كافية لمعرفة كل تفاصيل العملية الانتخابية، ما يتطلب أن تقوم اللجنة العليا للانتخابات بإصدار بيانًا ثانيًا تشرح فيه الأسباب التي دعتها لمثل هذه الإجراءات حتى تقنع الناخبين والمرشحين. وكان برنامج شبكة "مراقبون بلا حدود" بمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان، أطلق اليوم، فكرة تطوعية شابة تحمل أسم "المؤشر الانتخابي" لمتابعة انتخابات مجلس النواب الجديد، وتعتمد الفكرة على الملاحظة، والمشاهدة الإعلامية ، ويقوم بها عدد من شباب الإعلاميين، وطلاب الجامعات، والخريجين الذين تم تعريفهم بأليات، وأدوات الرصد الإعلامي للأحداث خلال الانتخابات والظواهر العامة التي تقدمها، وتبثها 8 وسائل إعلام مطبوعة ومرئية على الفضائيات، و 16 صفحة انتخابية وحزبية على شبكة التواصل الاجتماعي بالإنترنت، ويهتم المؤشر في عمله بمتابعة أهم الأحداث الانتخابية ومدى ارتباطها بالفئات التي حرص الدستور على رعايتها من "المعاقين والمرأة والشباب والأقباط" وحقوقهم ، كما يتم أعداد دراسة، وبحث يقدم للجنة العليا للانتخابات، ووسائل الإعلام عن رصد الأحداث الإعلامية، والأداء الإعلامي لصحافة المواطن، والإعلام الجديد الذي يعدها المؤشر الانتخابي، وربطها بأداء، ودور المرشحين، والأحزاب، وتوصيفها، وتحليلها.