400 ألف جنيه و7 عمليات جراحية أملاً فى «المشى» تنهى آلام «هبة»
طفلة مريضة وأب فقد بصره حزناً، وأم لا تتوقف عن البكاء عجزاً وقلة حيلة.. هذا ملخص لحياة أسرة أصاب الألم قلبها. لم يفرح الأب بقدوم طفلته «هبة»، التى جاءت إلى الدنيا بقدمين ملتصقتين بصدرها، أجرى لها جراحة تم خلالها تركيب جهاز شفط على المخ، أعقبتها جراحتان لتطويل وتوصيل أوتار بالركبتين، فضلاً عن 3 عمليات بالقدمين اليسرى واليمنى لفصلهما عن الصدر، وأخرى بالعمود الفقرى، وتنتظر -إن كتب الله لها عمراً- إجراء جراحتين أخريين إحداهما لزرع خلايا جذعية، والأخرى لتركيب عظام للحوض المفكك حتى تستطيع السير على قدميها.
هبة لا تستطيع السير رغم «مشارط» الجراحين التى اخترقت جسدها الضعيف، والذى لا يزال حتى الآن مرحباً -رغماً عنه- بكل تدخل جراحى أملاً فى إنهاء الوجع.
«3 سنوات مرت علينا بلا سعادة، الطفلة راقدة على ظهرها، فهى لا تمشى ولا تستطيع الجلوس»، هكذا قالت أمها. وأضافت «نحن أسرة فقيرة، أعطانا الله الطفلة فشكرناه عليها، بعد ولادتها لم يتوقف صراخها لشهور عدة، لم أترك طبيباً إلا وزرت عيادته أملاً فى إزاحة أوجاع طفلتى، أدوية وأطباء وعمليات جراحية أنهكت جسدها وبعض الأموال كنا قد ادخرناها للزمن، لا أذكر يوماً شاهدت فيه ابتسامة طفلتى، هى تتوجع فقط». وتابعت قائلة «عملت بمنازل أهالى البلدة كخادمة لتدبير بعض نفقات العلاج، التى أجمع الأطباء على علاجها بالخارج وأن تكلفة الجراحات التى تحتاجها يصل لـ400 ألف جنيه، لا أعرف من أين تأتى بعد أن فقد والدها بصره حزناً وفقراً» وتواصل قائلة «أملى فى الله موصول، سيرسل لها ولى من ينقذها، 7 عمليات جراحية ووجعها مستمر، نفسى أشوف بنتى بتمشى وبتتعلم زى كل البنات».