«مستر سودانى» يتحدى ظروفه الصعبة بـ«التسالى»

كتب: جهاد مرسى

«مستر سودانى» يتحدى ظروفه الصعبة بـ«التسالى»

«مستر سودانى» يتحدى ظروفه الصعبة بـ«التسالى»

يترك كرسى القيادة حاملاً أكياس الشوكولاتة والتسالى، ليفترش أحد الأرصفة المجاورة، وبحفاوة وشغف ملحوظ يستقبله زبائنه الدائمون على أمل العودة لبيوتهم بعد الوفاء بطلبات أطفالهم.. هو أشرف عبدالخالق أو «أبوضحى»، سائق على أوتوبيس رحلات، توصل إلى فكرة مبتكرة لزيادة الرزق، فبعد أن لاحظ تحمل الأهالى نفقات باهظة لشراء مستلزمات الرحلات، قرر أن يأتى بها هو ليبيعها لهم بسعر الجملة: «ضربت عصفورين بحجر، بستفيد بالربح وبكسب زبون للعربية». رحلة عمل «أشرف» لا تقتصر على الأوتوبيس والرصيف، فهو يعمل أيضاً موظفاً فى أحد المستشفيات، والذى لا يذهب إليه خالى اليدين، إنما يحمل أيضاً من التسالى ما لذّ وطاب، الأمر الذى دفع الأطباء والعاملين لتلقيبه بـ«مستر سودانى»: «بشترى بضاعة خصوصى من تاجر جملة فى مدينة العاشر من رمضان، وكل اللى يدوقها يحلف بيها، وبالأخص السودانى المفتخر». «أشرف» يتباهى دائماً بين كل معارفه بأنه «راجل وست ستات»، حيث تتكون أسرته من زوجة وخمس بنات، أكبرهم سناً «ضحى»، 19 سنة، وهن جميعاً حقل تجاربه الأول فى أى بضاعة جديدة تفد إليه: «بجرب فيهم قبل الزبون، ولو عجبتهم كيكة أو قطاعة خضار أو أى تسالى من اللى بجيبها بأعرف إنها هتتباع كويس». بالرغم من أن «أشرف» بدأ حياته العملية كسائق من عام 1990، فإن «شطارته» فى التجارة بدأت بداخله مبكراً، لدرجة أنه كان يمارسها حتى أثناء تأديته للخدمة العسكرية: «التجارة فن وشطارة، يعنى أنا مثلاً مستعد أخسر دلوقتى عشان أكسب زبون بكرة، وممكن أفتح كيكة أو كيس شوكولاتة عشان الزباين تدوقها ببلاش، وببقى متأكد إنهم هيرجعولى تانى يوم ويشتروها، النهارده مثلاً راجل من اللى داقوا البضاعة جه واشترى 10 أكياس شوكولاتة.. رضا والحمد لله».