الخروج من الإطار التقليدى لعرض المشكلات التى تقع بين الرجل والمرأة فى السينما والتليفزيون كان هدفهم، بعد أن وجدوا أن الاستسهال والسطحية يسيطران على هذه العروض، فقرروا أن يقدموا شيئاً مختلفاً من خلال مسرحية «رجالة وستات» التى تعرض على مسرح أوبرا ملك، وهى أول مسرحية مصرية مأخوذة عن الكتاب الشهير: «الرجال من المريخ والنساء من الزهرة».
تناقش المسرحية أسباب الخلافات التى تقع بين الجنسين، وتبدأ بمشهد تقف فيه الزوجة شاكية من الإرهاق الشديد الذى تتعرض له فى المنزل، مخاطبة زوجها بأنه لا يساعدها إطلاقاً، بينما يعترض الزوج على ما تقوله ويتهمها بالإهمال الشديد وتتوالى عرض المشكلات التى يعانى منها الزوجان مثل تدخل الأهل فى حياتهم الشخصية. يتوقف العرض المسرحى عند تلك النقطة، لتبدأ الفانتازيا الحقيقية حيث يتم تخيل بداية ظهور الرجل والمرأة فى الحياة، وأن الرجال كان يعيشون فى كوكب المريخ ولهم تقاليد معينة، بينما النساء كن يعشن فى كوكب الزهرة وأيضاً لهن سمات مختلفة، وبعد أول لقاء حدث التجاذب بينهما مقررين الارتباط. «لم نتوجه إلى فئة عمرية بعينها أو طبقة معينة، بل كنا نريد مخاطبة جميع فئات المجتمع المصرى، حتى يعلموا أن الاختلاف بين الرجل والمرأة طبيعى، وأنه ليس سبباً للمشاكل أو الفراق» كلمات آيات مجدى، أحد المشاركين فى كتابة المسرحية، مؤكدة أن العرض يتسم ببناء غير تقليدى لأنه يجمع بين الواقعية والفانتازيا التى تجعل المتفرج يشعر بجدية العرض وبأهمية أن يكون هناك تفهم للطرف الآخر واستيعابه. يشارك الجمهور فى العرض من خلال سؤال الممثلين للجمهور عن مدى موافقتهم على إنفاق المرأة على البيت وهو أحد الأساليب الجديدة التى أكد إسلام إمام، مخرج العرض، أنه صمم على ابتكارها ليشعر الجمهور بأن العرض يناقش واقعهم.