خطابات الرئيس من "مباشرة" لـ"مسجلة".. وخبير: الإدارة العلمية هي الحل
ينتظر الجميع كلمة الرئيس التي أعلنت عنها الصحف والجرائد، يضبطون ساعاتهم وينتظرون أمام الشاشة الصغيرة، لكن التليفزيون يفاجئ المنتظرين بإذاعة الكلمة مسجلة، هذا ما حدث اليوم في زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي لاحتفالية عيد القضاء بدار القضاء العالي.
"عيد القضاء" هو الاحتفالية الخامسة، بعد أعياد الفلاح والعلم والمولد النبوي، واحتفالية تكريم خريجي الجامعات المصرية بجامعة القاهرة، التي تذاع فيها كلمة الرئيس مسجلة، وليست على الهواء مباشرة كما يحدث في الطبيعي في الخطابات الرئاسية، بالاحتفالات والمناسبات المختلفة.
في هذا الصدد، يرى الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن الإدارة العلمية لخطابات الرئيس، وصورة الرئيس في الخطب في الزيارات والقنوات التي يظهر فيها، تحتاج إلى نوع من وضع القواعد والنظم التي تضمن خصوصية وتعاظم مكانة الرئيس لدى الرأي العام.
ورجح العالم وجود فريق أو عدد من الكتاب الكبار المتخصصين، لوضع الخطوط الرئيسية لخطب الرئيس، فحتى الآن لابد من وضع إطار فكري يخاطب الرئيس به الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي، وحتى الآن لم يظهر هذا الخطاب بدرجة كافية.
"البعد الأمني من الأفضل ألا يؤثر على بث خطابات الرئيس على الهواء"، هكذا رحب الخبير الإعلامي في تصريحه لـ"الوطن" ببث خطابات الرئيس مباشرة على الهواء، مؤكدًا على ضرورة إحاطة جميع القنوات بموعد بث الخطاب، فإذاعة أحد القنوات للخطاب قبل الإعلام الرسمي "خيبة"، على حد قوله، مضيفًا أنه من الأفضل أن تكون هناك إدارة للإعلام بالرئاسة، تختار المندوبين والصحفيين المرافقين للرئيس في الزيارات الخارجية العربية والدولية.
كل هذه الأبعاد وجدها الخبير الإعلامي، أمور تحتم أهمية وضرورة أن يعاد ترتيب البيت الإعلامي أو الإدارة الإعلامية للرئاسة، حرصًا على صورة الرئيس وتأثيره الفكري والوجداني في قطاعات كبيرة من الرأي العام في مصر داخليًا وخارجيًا.