منظمة حقوقية ترصد 7 مشاهد في "الطريق لمجلس النواب"

كتب: دينا عبدالخالق

منظمة حقوقية ترصد 7 مشاهد في "الطريق لمجلس النواب"

منظمة حقوقية ترصد 7 مشاهد في "الطريق لمجلس النواب"

رصد برنامج "المؤشر الانتخابي.. الطريق لمجلس النواب"، لشبكة "مراقبون بلا حدود"، بمؤسسة "عالم جديد" للتنمية وحقوق الإنسان، عدة ملاحظات منذ إعلان اللجنة العليا للانتخابات، عن إجراء الانتخابات البرلمانية على مرحلتين اعتبارًا من مارس المقبل. وأشارت البرنامج إلى حدوث تغيرات مهمة في استعدادات الأحزاب والقوى السياسية للانتخابات، فضلًا عن التباين وتضارب في مواقف الأحزاب، وارتباك في استعداداتها لإعلان القوائم، وأسماء المرشحين بالمحافظات. وقال يوسف عبدالخالق، المشرف على البرنامج التطوعي في بيانه اليوم، إنه تم وضع 7 مؤشرات جزئية للبرنامج، تتضمن المؤشر الأول عن طبيعة الترشيحات، والثاني عن التغيير في الأداء الحزبي، والثالث عن تقسيمات الأحزاب، والرابع عن الأداء الإعلامي، والخامس عن تعريف وتوعية الناخبين، فيما يختص السادس بمنظمات المجتمع المدني، والسابع عن أداء الناخبين من الفئات الضعيفة.[FirstQuote] وأشار المشرف على البرنامج، إلى أنه يتم قياس هذه المؤشرات بوسائل كمية وكيفية، وبتحليل نتائج عيناتها بطريقة منهجية علمية، وذلك في متابعته خلال المرحلة السابقة للترشيحات وفتح باب الترشيح، لما تنشره وسائل الإعلام والميديا الجديدة ووسائل التواصل الاجتماعي، فضلًا عن الاتصال المباشر للتعرف على رؤى شخصيات سياسية وحزبية وشبابية وإعلامية، منهم من المشاركين في الأحزاب والتحالفات الانتخابية. وأضاف أنه بتحليل النتائج التي توصل إليها المؤشر الانتخابي، خلال الـ48 ساعة الماضية، من خلال وسائل الإعلام، والاتصال بـ9 من الشخصيات السياسية، فإنه بالنسبة لمؤشر التغيير في الأداء الحزبي، لوحظ ظهور تحسن بسيط وبطيء في توجهات الأحزاب السياسية، وتطور في ملامح الخطاب السياسي والإعلامي، التي ستخوض الانتخابات، والصادر من رؤساء وقادة الأحزاب، من خلال 3 محددات أساسية، تضمنت التوقف عن فك وتركيب التحالفات الانتخابية والانسحاب منها، والانضمام لتحالفات أخرى، والاستعداد لحسم مصير التحالفات الانتخابية والقوائم بشكل شبه نهائي في الأيام المقبلة. وقال إن مؤشر التغيير في الأداء الحزبي، كشف عن حدوث تراجع في الحديث العلني للأحزاب، عن السعي للانضمام للقوائم الرئيسية التي تعدها شخصيات عامة وحزبية، ومنها قائمة الجنزوري والوفد المصري، ما يشير لقرب البدء تدريجيًا في الدخول لمرحلة الاستقرار في الترشيحات الانتخابية، في المقابل بدأت ملامح حركة في الشارع الانتخابي من المرشحين المستقلين الراغبين في الترشح، لتعريف الناخبين عن طريق الاتصال المباشر والمرور عليهم، وتعليق اللافتات والتواصل الإعلامي للنشر الصحفي عنهم بالصحف المطبوعة والمواقع الإلكترونية.[SecondQuote] وأوضحت نجلاء الشربيني، منسق "المؤشر الانتخابي"، أن نتائج التحليل الأولية للمؤشر الثاني عن طبيعة الترشيحات، والذي تم جمع بياناته من الاتصال بالشخصيات الحزبية والسياسية، تشير إلى أن معظم الترشيحات في اختيار المرشحين، تتجه إلى أن تكون من العائلات كبيرة العدد في الريف والصعيد والعائلات ذات التاريخ السياسي، ويأتي غالبيتها من المنتمين للحزب في المرتبة الأولى، ومن الأعضاء القدامى بمجلس الشعب، بينما تتجه الأحزاب لاختيار نوع ثاني من المرشحين، يشمل الشخصيات الطبيعية، ومنها قيادات النقابات العمالية والمهنية بالدوائر بالريف والصعيد ذات السمعة الجيدة، ثم رجال الأعمال، ثم الأقباط في الدوائر ذات الكثافة من المسيحيين، واختيار غالبية ممثلي المرأة من قوائم المرأة التي قدمها المجلس القومي للمرأة، ثم ترشيح عدد قليل من الشباب، الذين تسعى الأحزاب لطرحهم كوجوه جديدة، حتى لا تتهم بعدم الاهتمام بمبادئ الثورة، يليهم مرشحي أحزاب تيار الإسلام السياسي. وفيما يخص المؤشر الثالث، تابعت أن تقسيمات الأحزاب سواء داخل تحالفات أو منفردة، فإنه يشير إلى أن الاحزاب المدنية الجديدة الليبرالية يليها اليسارية، التي ثم تأسيسها عقب ثورة 25 يناير و30 يونيو، ستطرح أكبر عدد من المرشحين، يليها الأحزاب القديمة، يليها أحزاب التيارات الدينية. وبتحليل الدلائل الأولية، فإن هذه التشكيلة المتباينة من نوعيات المرشحين من التحالفات الحزبية التي ستحدث قبل وبعد الانتخابات، ستكون من أهم التحالفات التي تشهدها أول انتخابات لمجلس النواب عقب ثورة 30 يونيه، وستحدد شكل البرلمان بنسبة كبيرة في حالة استقرارها وتنسيقها العمل فيما بينها.[ThirdQuote] فيما أكد عماد حجاب، المتحدث باسم البرنامج، أن المؤشر الرابع عن الأداء الإعلامي، يوضح نتائج التحليل المبدئية فيه، بدءًا بزيادة اهتمام الصفحات السياسية بالصحف والمواقع الإلكترونية، بنسبة تقترب من 20%عن ذي قبل، وتخصيص صفحات وملفات عن الانتخابات يليها الفضائيات في تحديد برامج مسماة عن الانتخابات البرلمانية، إضافة للمتابعات الإخبارية لها في النشرات وبرامج التوك شو، وحرصها على التوسع في مساحات النشر والبث المطبوع والإلكتروني والفضائي، وتهيئة مناخ ملائم للانتخابات، وإظهار المضامين الإيجابية عن الانتخابات لزيادة ثقة الناخبين والمرشحين بها. وأشار إلى أن نتائج التحليل، أشارت إلى وجود اهتمام في المرتبة الثانية من مواقع التواصل الاجتماعي من "فيس بوك" و"تويتر"، بالتعليقات الإيجابية ثم النقدية ثم الساخرة ، ومنها "حاجة المرشحين لدورات تثقيف سياسي وقانوني لمعرفة دور البرلمان، أهلًا بالحزب الوطني، الإخوان عائدون عائدون، وقل سلامًا على الثورة عند عودة الفل وأبو دقن للبرلمان"، وأكد التحليل أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في الدعاية الانتخابية من المرشحين المحتملين، شحيح وقليل حتى الآن. وقال إن المؤشر الخامس عن توعية الناخبين، تم التوصل من خلال نتائج التحليل، إلى دلائل محدودة عن عدم وجود برامج لتوعية الناخبين من الأحزاب السياسية، وتركيزها على الدعاية الانتخابية فقط، وعدم اهتمام المرشحين بها، وعدم وجود جهات تقوم بها، باستثناء اللجنة العليا للانتخابات، وتم التوصل لهذه الدلائل من خلال ما تم في الاتصالات المباشرة مع الأحزاب، ما يغذي خلال الفترة المقبلة عند زيادة سخونة الانتخابات، من عمق الارتباك في الآداء السياسي والأداء الإعلامي الذي يشهده الإعلام المطبوع والإلكتروني والقنوات الفضائية، واتجاهها لتأييد أحزاب وقوائم بعينها على حساب الباقيين، وقيامها بالتوعية في اتجاه واحد. ولفت إلى أنه تم رصد عدة ظواهر إيجابية، بعضها شكلي والأخر فعلي، تدل على رغبة المنظمات المصرية في المشاركة في مراقبة الانتخابات، من خلال البيانات التي تصدرها المنظمات، والاتصال المباشر بعدد من المنظمات، مضيفًا أن غالبيتها اعترضت على الشروط والضوابط التي وضعتها اللجنة العليا للانتخابات لأعمال المراقبة، وطالبت بتيسيرها. وأضاف أنه في المؤشر السابع عن أداء الناخبين من الفئات الضعيفة، لم يرصد سوى شواهد قليلة عن وجود اهتمام طفيف من فئات المرأة والشباب والأقباط والمعاقين في متابعة ما يحدث، وردود فعلهم سلبية تجاه إغفال حقوقهم، لكنهم ينتظرون ما ستسفر عنه التحالفات الانتخابية، وظهور أسماء المرشحين، وبالتالي لا يمكن من خلالها الوصول لنتائج دقيقة يتم الاستناد إليها في التحليل. وكان برنامج شبكة "مراقبون بلا حدود" بمؤسسة "عالم جديد" للتنمية وحقوق الإنسان، أطلق فكرة تطوعية شابة، تحمل اسم "المؤشر الانتخابي" لمتابعة انتخابات مجلس النواب الجديد، تعتمد على الملاحظة والمشاهدة الإعلامية، يقوم بها عدد من شباب الإعلاميين وطلاب الجامعات والخريجين، الذين تم تعريفهم بآليات وأدوات الرصد الإعلامي للأحداث خلال الانتخابات، والظواهر العامة التي تقدمها وتبثها 8 من وسائل الإعلام المطبوعة والمرئية الفضائية.