في الوقت الذي تتعرض فيه مصر لموجة من البرد القارس، أجبر الصقيع الكثير من المواطنين على المكوث في منازلهم، أو البقاء داخل مكاتبهم لمزاولة أعمالهم، إلا أن كان هناك من أجبرته طبيعة عمله على البقاء وسط البرد وتحت المطر، ووسط كل هذا أصبح فصل الشتاء مصدر ارتياح نفسى لقلوب آخرين، وذلك ما رصدته "الوطن" حول تأثير هذا الجو على الكتًاب والمفكرين في إنتاجهم الإبداعي، ورغم إن الحالة الكتابية تختلف عن غيرها، فالكاتب يبحث دائمًا عن الحالة المزاجية التى تتناسب مع إخراج طاقته الإبداعية.[FirstQuote]
واستطلعت "الوطن" كبار الكتاب والمبدعين على الساحة الأدبية، لكشف مدى تأثرهم بالطقس، وعلاقته بحجم الإبداع من عدمه، في البداية قال الكاتب بهاء طاهر: إن فصل الشتاء أو غيره من الفصول لم يكن عائقًا أبدًا أمام الإبداع أو المبدعين، حيث إن الكتابة موهبة تأتي دون موعد سابق ولا تتأثر بالأحوال الجغرافية، ولكن الآثار المترتبة من فصل الشتاء مثل "شدة البرودة" وسوء حالة الجو، قد تصبح عائقًا أمام الكاتب، مضيفاً: لا أفضل فصل الشتاء وبرودته لأنني صعيدى اعتادت على حرارة الجو، مشيرًا إلى أنه يفضِّل الكتابة في مناخ معتدل لا يحمل برودة ولا حرارة شديدة.
وتابع طاهر: "لا أستطيع حاليًا الكتابة بسبب سوء حالتي الصحية وتعرضي مؤخراً لنوبة برد شديدة،" مؤكداً أنه سيستكمل روايته التي بدأها منذ فترة، عقب تعافيه.
ومن جانبه، عبَّر الروائي يوسف القعيد عن ارتياحه النفسي لفصل الشتاء والخريف، بعيداً عن فصل الصيف الذي وصفه بحرارته الشديدة وقساوة طقسه، قائلاً فصل الشتاء من الفصول التي تساعد الكاتب الإبداع وذلك بسقوط الأمطار والهواء، وكلها عوامل جاذبة للكتابة، مشيراً لـ"الوطن"، إلى أن الأعمال الأدبية تتراجع بشكل كبير خلال فصل الصيف، وأن في الشتاء يمكث المبدع داخل منزله متفرغاً للكتابة.[SecondQuote]
وأعلن القعيد، صدور طبعة الجديدة من رواية "الحرب في بر مصر" عن الهيئة العامة للكتابة والتى تحولت لفيلم "مواطن مصر"، ومن المقرر طرحها في معرض الكتاب المقبل.
أما الكاتب النوبي حجاج أدول، فأكد أنه يعكف الآن على استكمال ما وصفها بـ"ملحمته الشهر زادية" والتي تحمل عنوان "حكايات عبدالرحيم الوسيم"، وهي سلسلة روايات، كل رواية منها تحمل اسمًا خاصًا، وتضم 20 رواية تم طرح سبعة منها في الأسواق عن دار النسيم للنشر والتوزيع، وستشارك في معرض الكتاب المقبل، مضيفاً أن يديه لا تتوقفان عن الكتابة برغم برودة الجو، قائلاً: "أنا أعيش في الإسكندرية وبها ثلوج، ولا ألتفت لسوء الجو أو شدة البرودة، أو شدة الحرارة، حيث أعكف على الكتابة طالما لديَّ دافع لها، مؤكدًا أن المانع الوحيد يتعلق بحالته المزاجية وأنه لا يتأثر بالعوائق الخارجية".
واختتم أدول قائلاً: "إن أول إهداء عبر هذه السلسة للدكتورة سهير القلماوي أول مشجعة للمفكرين على كتابة (ألف ليلة وليلة)، ويليها الدكتور جابر عصفور أثناء توليه رئاسة موسوعة الرواية ونشر عددين من (ألف ليلة وليلة) استفدت منهما كثيرًا في كتابة سلسلتي الأدبية".