وقفات تضامنية جديدة مع ضحايا "شارلي إيبدو" في المغرب
شارك نحو 650 شخصًا في وقفتين متفرقتين في مدينة الدار البيضاء المغربية، فيما تجمع أكثر من 100 صحفي في العاصمة الرباط، تضامنًا مع ضحايا أسبوعية شارلي إيبدو الساخرة، مساء أمس.
وتجمع نحو 500 شخص ثلثاهم من الفرنسيين المقيمين في مدينة الدار البيضاء وبعض المدن القريبة منها، أمام القنصلية العامة لفرنسا في العاصمة الاقتصادية للمغرب، حاملين الشموع والورود وبعض لافتات التضامن مع "شارلي إيبدو" والشعب الفرنسي.
وتجمع ما يقرب من 150 شخصًا غير بعيد عن الوقفة الأولى، قرب النصب التذكاري لضحايا هجمات الدار البيضاء التي وقعت في 16 مايو 2003، وراح ضحيتها عدد من المغاربة والأجانب، ودعت إلى هذه الوقفة كل من الشبكة الجمعوية ضد استعمال المخدرات والعنف و"جمعية ضحايا 16 مايو" و"مرصد الحريات وحقوق الإنسان" من أجل التضامن مع الضحايا وعائلاتهم والشعب الفرنسي.
من ناحية ثانية، تجمع أكثر من 100 صحفية وصحفي أمام مقر السفارة الفرنسية في العاصمة الرباط، حاملين الشموع والورود، وتضامنا مع زملائهم من الضحايا الفرنسيين.
وقال محمد البقالي رئيس النقابة المغربية للصحافة المغربية في تصريح للصحفيين: "من يتصرف باسم الدين بهذه الطريقة يسيء له، وكلنا صحفيون فرنسيون"، مضيفًا أن "الإساءة للدين والأقليات والمسلمين شيء غير مقبول أيضًا".
من جانبه، قال نور الدين مفتاح، رئيس فدرالية الناشرين المغاربة: "نحن مصدومون من هول ما جرى، ولم يتم استهداف خط تحريري بل تم استهداف نموذج مجتمعي"، مضيفًا أنه "فكر يحجر على حرية التعبير وأحسن رد على هؤلاء أن نستمر".
وكان نحو 600 مغربي وفرنسي مقيمون في العاصمة الرباط، تجمعوا أمام مكتب الوكالة الفرنسية للأنباء مساء الجمعة في وقفة تضامنية مع الضحايا، حاملين الشموع والورود، بحضور عدد من الصحفيين ورسامي الكاريكاتير المغاربة.
وسبق للملك محمد السادس أن قدم تعازيه للرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند، منددًا في رسالة رسمية بالإرهاب و"العمل الجبان" الذي استهدف شارلي إيبدو.
من ناحية ثانية، منعت الحكومة المغربية خمسة منشورات صحفية فرنسية أعادت نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول محمد، تضامنًا مع صحيفة "شارلي إيبدو" الساخرة، حيث أكد مسؤول مغربي أن المنع سيطال آليًا كل منشور يسيئ لله والرسول، تطبيقًا للقانون واحترامًا لمشاعر المسلمين.