قادة أوروبا يتظاهرون اليوم فى «باريس» ضد الإرهاب

كتب: مروة مدحت، ووكالات

قادة أوروبا يتظاهرون اليوم فى «باريس» ضد الإرهاب

قادة أوروبا يتظاهرون اليوم فى «باريس» ضد الإرهاب

يتظاهر كبار القادة الأوروبيين فى العاصمة الفرنسية باريس، اليوم، تضامناً مع فرنسا التى شهدت هجوماً دامياً على مجلة «شارلى إيبدو» الأسبوعية الساخرة، أعقبته عمليتا احتجاز رهائن فى باريس انتهت أمس الأول بمقتل منفذى العمليتين، وعدد من الرهائن. وأعلن رئيسا الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون، والإسبانى ماريانو راخوى مشاركتهما فى المسيرة التى تضم مئات آلاف الفرنسيين لإثبات وحدة البلاد، ويشارك فى هذه المسيرة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء الإيطالى ماتيو رينزى، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ورئيس أوكرانيا بترو بوروشنكو، ورئيس مجلس أوروبا دونالد توسك، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبى فيديريكا موجيرينى، ورؤساء حكومات السويد، والنرويج، والبرتغال، والدنمارك وبلجيكا، وهولندا، ومالطا، وفنلندا، ولوكسمبورج، تلبية لدعوة الرئيس الفرنسى فرانسوا أولاند.[FirstQuote] وأقامت كندا والولايات المتحدة تجمعات لتكريم ضحايا «شارلى إيبدو» والرهائن الذين قُتلوا أمس الأول، حيث نُظمت مسيرة صامتة فى واشنطن شارك فيها سفير فرنسا بالولايات المتحدة جيرار أرو، وقالت السفارة إن المسيرة تأتى للتضامن مع ضحايا الدفاع عن الحرية، وتجمع آخرين فى نيويورك. وشهدت كل من مدن كيبيك، ومونتريال، وأوتاوا، وفانكوفر عدداً من المسيرات الصامتة، وشارك سفير فرنسا بكندا فيليب زيلر فى تجمع صامت بمونتريال، فيما شارك أعضاء حكومة النمسا وممثلو الهيئات والروابط الدينية المختلفة أمس، فى وقفة تضامنية بالعاصمة فيينا أمام مقر رئيس الحكومة ومكتب رئيس الجمهورية تحت شعار: «معاً ضد الإرهاب»، للتأكيد على نبذ كل الأديان ومنظمات المجتمع المدنى والحكومة للإرهاب والتطرف. من جهته، أعلن الرئيس الأمريكى باراك أوباما تضامن بلاده بكل قوة مع فرنسا، وأشار إلى القيم العالمية التى تربط بين البلدين مثل الحرية، وقال فى كلمة ألقاها فى «نوكسفيل» بولاية «تينيسى» الجنوبية: «أريد أن يعرف الفرنسيون أن الولايات المتحدة تقف إلى جانبكم اليوم وستكون إلى جانبكم غداً أيضاً، والإدارة الأمريكية كانت على اتصال دائم مع الحكومة الفرنسية طوال مدة هذه المأساة».[SecondImage] توجه وزير الخارجية الأمريكية جون كيرى مساء أمس الأول إلى سفارة فرنسا فى واشنطن لتقديم العزاء فى ضحايا الاعتداءات التى شهدتها باريس والإشادة بقوات الأمن الفرنسية. وفى سياق متصل، عقد أعضاء الحكومة الفرنسية صباح أمس اجتماعاً طارئاً لاتخاذ قرار بشأن الإجراءات الجديدة التى تهدف إلى تجنب تكرار الهجمات الإرهابية فى باريس، وحث الرئيس الفرنسى فرانسوا أولاند على الوحدة واليقظة، وقال: «لم تنته بعد التهديدات التى تواجه فرنسا، نحن كشعب حر، لن نرضخ للضغوط». وأعلن وزير الداخلية الفرنسى برنار كازنوف أمس أنه اتخذ كل التدابير لضمان أمن التظاهرة اليوم التى سيتصدرها أولاند وعدد من القادة الأجانب»، وقال «كازنوف» فى ختام اجتماع أزمة بقصر «الإليزيه»: «اتخذنا كل التدابير حتى تجرى هذه التظاهرة فى أمن مع توقع مشاركة أكثر من مليون شخص فى التجمع»، وأعلن الإبقاء خلال الأسابيع المقبلة على خطة مكافحة الإرهاب المطبقة فى المنطقة الباريسية التى رُفعت الأربعاء الماضى إلى أعلى مستوى إثر الهجمات التى وقعت فى الأيام الأخيرة. وكانت الشرطة الفرنسية نجحت، أمس الأول، فى إنهاء أزمة الرهائن فى موقعين مختلفين بباريس، بعد عمليتى اقتحام متزامنتين ما أدى إلى مقتل الخاطفين و4 من الرهائن وتحرير الباقين، وذكرت وكالة «فرانس برس» أن المشتبه بهما فى اعتداء «شارلى إيبدو» المختبئين فى مطبعة شمال شرق باريس، قُتلا فى عملية اقتحام للمبنى، وقال مصدر أمنى إنه تم تحرير الرهينة التى كان المسلحان يحتجزانها، وبالتزامن، اقتحمت قوات الأمن الفرنسية متجراً للأطعمة اليهودية شرق باريس، وقتلت الخاطف و4 من الرهائن وحررت الباقين، وكان مسلح احتجز عدداً من الرهائن فى متجر يهودى. وعلى صعيد آخر، منحت باريس مجلة «شارلى إيبدو» المواطنة الفخرية، وعرض الرسام ألبرت أديرزو صاحب شخصية «أستريكس» الكوميدية الشهيرة أن يرسم لها الجمعة المقبل. وقالت وزيرة الثقافة الفرنسية، فلور بيليرين، إن الحكومة مستعدة لمنح المجلة مليون يورو «كى يمكنها الاستمرار الأسبوع المقبل والأسابيع التالية»، كما أعرب رئيس الوزراء الاسترالى تونى أبوت للرئيس الفرنسى فرانسوا أولاند عن تضامن أستراليا مع فرنسا، فيما تقدم الرئيس التركى رجب طيب أردوغان بتعازيه لنظيره الفرنسى.