تلاميذ «الخارجة».. العبور على «سقالة» شرط دخول الامتحانات
يحبس «أحمد حسن محمود»، التلميذ بالصف الثالث الابتدائى، أنفاسه يومياً، وهو فى الطريق لأداء الامتحان، إذ يحمل على كاهله عبئاً ثقيلاً، ربما أثقل من عبء الامتحانات نفسها، ويتوجس يومياً من احتمال أن تخونه قدماه فيسقط من أعلى «السقالة الخشبية» لتلتهمه «الحفرة الضخمة» التى تحيط بمدرسته «القلعة الابتدائية» بمدينة الخارجة، والتى يصل عمقها لـ5 أمتار.
لا يفهم الطفل الصغير، ولا العشرات من زملائــــه، الذين يخوضون المغامرة نفسهــــا يومياً، المفارقــــة فى الربط بين اسم المدرســـة «القلعة»، و«الخندق»، الذى حفره المقــــاول، بعمق 5 أمتار، وعرض 4 أمتار، فى محيط المدرسة، لتشييد سور حولـــها، شكاوى متعددة قدمهـــا أولياء أمــور التلاميذ للمسئولين، من أجل وقف أعمال إنشاء الســـــور أسبوعاً واحداً، وتوفير طريـــق آمن، لدخــــول الأطفــــال لأداء الامتحانات، وكلها ذهبت دون جدوى.
يقول حسن محمود، سائق بإذاعة الوادى الجديد المحلية، والد «أحمد»: عند توصيل ابنى فى أول أيام الامتحانات، فوجئنا بوجود الخندق، فأحضرت، وعدد من الأهالى، مجموعة من الأخشاب، ونصبنا «سقالة» حتى يتمكن الأطفال من العبور إلى المدرسة.
من جهته، يؤكد رفعت حسن بشير، مدير المدرسة، لـ«الوطن»، أن مقاول التنفيذ بدأ العمل فى السور منذ 10 أيام فقط، واتفقوا معه على ترك الجزء المقابل للبوابة القديمة دون حفر، ليعبر التلاميذ إلى المدرسة بأمان، لكنهم فوجئوا بالحفر فى محيط المدرسة بالكامل، فاتفقوا مع المقاول على إنشاء «سقالة» لعبور التلاميذ، فى أول أيام الامتحانات، لكنه لم يفعل، ما اضطرهم لإنشاء «سقالة» مؤقتة، واتصلوا بأمن الإدارة التعليمية للإبلاغ عن الواقعة.