م الآخر| زارنا المسيح!

كتب: ماريانا يوسف

م الآخر| زارنا المسيح!

م الآخر| زارنا المسيح!

هاجم وبشدة عدد كبير من الاقباط الانبا بولا بعد تصريحاته الاخيرة الخاصة بزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للكاتدرائية في قداس عيد الميلاد لتهنئة الاقباط، وكان التصريح الفج الذي أثار الهجوم عليه هو تشبيه زيارة السيسي برؤية السيد المسيح، وهو ما يراه الاقباط ومنهم أنا ايضا أنه لا يليق. اتذكر وأنا صغيرة كانت جارتى عندما يأتيها ضيف كانت تقول له " خطوة عزيزة.. زارنا المسيح النهاردة"، وغيرها اخريات وكان ذلك من العرف السائد والمتداول عند بعض الاقباط بحسن نية و دون تفحص او تدقق في المعنى فالمعنى ليس حرفيا، فالمسيحى يرى نفسه صورة المسيح على الارض ولكنه بالطبع ليس السيد المسيح، كما ان جارتي ليس برتبة اسقف، بمعنى انه ان خرج ذلك من عامة الشعب فلا يجب ان يخرج من قس او اسقف او بابا. وقد برر البعض تصريحات الاسقف مستندا على مثل تلك الاعراف المتداولة، ولكن شتان ان يخرج التشبيه من امراة قبطية بسيطة اثناء زيارة لاحد اقربائها أو جيرانها و ما بين تصريح اسقف من المفترض انه حامى العقيدة الارثوذكسية و الادهى انه لم يدلى بذلك التصريح بمنأى عن الاعلام و داخل غرف مغلقة بل علنا وفي وسائل الاعلام. السيد المسيح له مكانة أعلى بكثير وبمراحل كبيرة من تشبيهه برئيس دولة يحبه المصريين جميعا وأحبه أنا ايضا، وأعلم انه لن يرضيه ذلك التشبيه، ولو كانت تلك العبارة قيلت وهو موجود بالكاتدرائية لكان اعتذر عنها ليس كونه رئيسا متواضعا و لكن لكونه يعلم الفرق بينه وبين السيد المسيح. مجيء السيسي إلى القداس أسعدنا جميعا وأدخل البهجة إلى قلوبنا و لكن يجب ألا نخلط الاوراق فلكل مقام مقال.