هيكل: لو خاضت الأحزاب الانتخابات بدون إدخالها في قوائم ستكون "مصيبة"

كتب: الوطن

هيكل: لو خاضت الأحزاب الانتخابات بدون إدخالها في قوائم ستكون "مصيبة"

هيكل: لو خاضت الأحزاب الانتخابات بدون إدخالها في قوائم ستكون "مصيبة"

كشف أسامة هيكل، وزير الإعلام الأسبق، في حواره لـ"الوطن" كواليس إعداد القائمة الوطنية الموحدة، المعروفة إعلاميا بقائمة "الجنزوري"، والتي تمت على مرحلتين، قال عن مرحلتها الأولى: "بدأت في أكتوبر 2013، وحاولنا فيها أن نوحّد القوى السياسية، بحيث لا تكون هناك خلافات حزبية، ولا صراعات، ولا مزايدات، وأن نقف جميعاً في صف واحد للحفاظ على مدنية الدولة، وشكّلنا ما يُسمى بالجبهة الوطنية، من 50 حزباً، لكن للأسف، بعد 17 جلسة، انتهت فى ديسمبر 2013، وفى أوائل يناير تم الاتفاق على الإعلان عن هذه الجبهة، وابتعدنا لأننا لم نكن شخصيات حزبية، بل كنا مجموعة ترى أن لها دوراً وطنياً فى هذه المرحلة، لم يكلفنا به أحد، ولم يطلبه أحد، ولم يكن أحد يعرف ما الذى نفعله، كان هذا فى فترة تولى الرئيس السابق عدلى منصور، وسعدنا بذلك، لكن فوجئنا بانهيار هذه الجبهة وقت إعلانها، حيث تخللتها صراعات حزبية كثيرة جداً، وكانت هناك خلافات حول رئاستها والمناصب القيادية بها". وأضاف هيكل، إن الشخصيات السبع، التي سعت لتشكيل القائمة، هم: "الدكتور كمال الجنزورى، رئيس الوزراء الأسبق، وأنا، إضافة إلى آخرين، هم عصام شرف رئيس الوزراء الأسبق، وفايزة أبوالنجا، مستشارة الرئيس لشئون الأمن القومى، واللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية الأسبق، والدكتور على السلمى، نائب رئيس الوزراء الأسبق، ولطفى مصطفى كمال وزير الطيران الأسبق". وفيما يخص المرحلة الثانية للإعداد للقائمة، قال: "بعد صدور قانون الانتخابات، أدركنا تماماً أن الأحزاب لن تستطيع تحقيق شىء، ووجدنا أن البرلمان، وفق هذا الدستور، لديه سلطات جبارة، ويستطيع أن يشل حركة رئيس الجمهورية، لذا سيسير فى اتجاه، ورئيس الجمهورية فى اتجاه آخر، ونحن المواطنين سنصرخ بينهم، وهذا ليس فى مصلحة أحد، وكان لا بد أن نفعل شيئاً يغلّب المصلحة الوطنية، فقررنا أن نبحث عن شخصيات عامة، كانت تحجم عن دخول الانتخابات، ولديها خبرات كبيرة، وحاولنا أن نضعها فى قائمة، هذه القائمة ستسهل لهم من ناحية خوض الانتخابات، ومن ناحية أخرى فإننا نعرف أن الدور الطبيعى للأحزاب أن تخوض الانتخابات على المقاعد الفردية، وبالتالى لا يوجد تعارض، خاصة أننا كانت لنا تجربة مع الأحزاب باءت بالفشل، وبدأنا تشكيل القوائم، وبدأنا نبحث عن الشخصيات، ونأتى بهم، ولم يكن أحد يعرف، وعقدنا أكثر من 50 اجتماعاً، وكنا نجتمع فى رمضان الماضى صباحاً ومساءً، وانتهينا من إعداد القوائم بالكامل من شخصيات مستقلة، ليس لها علاقة بالأحزاب، فى أغسطس الماضى، ثم أعدنا التفكير فى الأمر، ورأينا أن الأحزاب بهذا الشكل لو خاضت الانتخابات ستكون مصيبة، فقررنا أن ندعوها لاجتماعات، حتى لا نتهم بإضعافها، واتفقنا على أن ندخلهم في القوائم، بنسبة رمزية تتلاءم مع طبيعة القائمة، لأنهم فى المقابل سيخوضون الانتخابات على المقاعد الفردية، لكننا وجدنا بعض الأحزاب والقوى السياسية تزايد علينا، فمقاعد القوائم كلها 120 مقعداً، لكننا وجدنا بعض الأحزاب تقدم لنا 77 مرشحاً، وهدفنا كان الحصول على مرشحين أو ثلاثة من كل تحالف أو ائتلاف موجود، فالهدف ليس حجم التمثيل، بل أن نقف مع مصلحة الدولة العليا، بعيداً عن أى هدف حزبي". وتابع هيكل حديثه: "كان الهدف من القائمة، أن تقف مصر مرة أخرى على قدميها، بعد الأربع سنوات الماضية التى عانت خلالها، ومن وقت أن بدأنا دعوة الأحزاب بدأ الحديث ينتشر فى الإعلام عن موضوع القائمة، التى نعدها مع الدكتور الجنزورى، من سبتمبر 2014، وبدأ البعض يرتجل، ووجدنا آخرين من هذه الأحزاب يقول إنه اتفق مع الدكتور الجنزورى على نصف القائمة، ونحن لم نكن قد رأيناه من الأصل، فالموضوع بدأت تتخلله حالة من العبث، وبدأنا نبحث عن الجادين، خاصة أن تشكيل القائمة صعب جداً، وفى النهاية، قمنا بتكوين القوائم، ودخلت معنا بعض الشخصيات الحزبية، ونحن جاهزون ومستعدون، والأحزاب ما زالت غير مستعدة حتى الآن، وأقول ذلك وأنا حزين، لأنه لا سبيل لحياة سياسية قوية فى مصر دون أحزاب قوية، فلو وجدنا بعد الثورتين التى قمنا بهما أن البرلمان المقبل من الإخوان والحزب الوطنى، فأكرم لهذه الأحزاب أن تغلق".