البابا فرنسيس يدين "الأشكال المنحرفة للدين" بعد هجمات باريس
أدان البابا فرنسيس اليوم "الأشكال المنحرفة للدين" التي تسببت بـ"المجزرة المأساوية" في باريس، حيث قتل 17 شخصًا في 3 هجمات مختلفة شنها إسلاميون متطرفون، والأصولية التي تنزل الله إلى "مرتبة الذريعة الأيديولوجية الصرفة".
وقال البابا في خطابه السنوي أمام أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الكرسي الرسولي، "ثمة ثقافة تنبذ الآخر وتنتهي باستيلاد العنف والموت. ويتردد صداها الحزين في المجزرة المأساوية التي حصلت في باريس".
وأضاف "حين يخسرون حريتهم، يصبح الناس عبيدًا سواء للبدع الحديثة أو السلطة أو المال أو حتى الأشكال المنحرفة للدين" محملًا المسؤولية "لثقافة الرفض" التي تؤدي إلى "تفكك مجتمع وتولد العنف والموت".
وأضاف أن "الإرهاب الناجم عن الأصولية في سوريا والعراق هو نتيجة ثقافة النبذ التي تطبق على الله، فهي ترفضه وتنزله إلى مرتبة الذريعة الأيديولوجية الصرفة".
وفيما تهدد أعمال العنف المسيحيين في المنطقة، أكد أن "شرق أوسط خال من المسيحيين سيكون شرق أوسط مشوه وممزق".
وفي إطار هذه اللوحة العالمية القاتمة جدًا "لهذه الحرب العالمية الحقيقية التي تجرى بالتقسيط"، طرح البابا المثال الإيجابي للتقارب بين الولايات المتحدة وكوبا باعتباره "حوارًا قادرًا على بناء الجسور".
وأشاد البابا فرنسيس بهذا التقارب الذي كان الفاتيكان وسيطًا أساسيًا فيه. وقال إن "المثال العزيز جدًا على قلبي للطريقة التي تؤكد أن الحوار يستطيع فعلًا أن يبني ويشيد جسورًا، هو القرار الأخير للولايات المتحدة وكوبا بإنهاء قطيعة متبادلة استمرت أكثر من خمسين عامًا".
ودعا في المقابل كولومبيا وفنزويلا إلى "التوافق"، وإيران والقوى العظمى إلى الاتفاق على البرنامج النووي الإيراني، والولايات المتحدة إلى "إغلاق" معتقل جوانتانامو "نهائيًا".
ووجه البابا انتقادًا حادًا إلى ممارسة الاغتصاب المتفشية خلال النزاعات، معتبرًا أنها "جريمة مروعة". وقال إن "الاغتصاب الذي يعد إهانة بالغة الخطورة لكرامة المرأة يخلف صدمة من الصعب محوها، وعواقب ذات طابع اجتماعي".