أسقف تتسلل منها مياه الأمطار بين الثقوب الواسعة، مخاطر جو عاصف مثلج لا يرحم قلّة حيلتهم.. ظروف قاسية يعيشها فقراء دمنهور وسط قرى ونجوع صغيرة لا تعرفها كاميرات التليفزيون، بسطاء ربما لا يعرفون أحدث أجهزة التكنولوجيا ولا يصل إليهم ما يرحمهم من برد الشتاء، دفع شباب دمنهور لتكوين ما سمّوه فريق «سقف وبطانية» للنزول بحثاً عنهم، وحمايتهم من موجة الصقيع فى تلك الأيام.
«هدفنا ندوّر على عشش من غير سقف أو سقفها متهالك، ونوزع بطاطين على فقراء محدش بيوصل لهم»، قالها هشام الشمارقة، أحد المتطوعين فى الفريق.. وسط ابتسامات حقيقية وفرحة تكاد تقفز من الوجوه، يقف الشاب العشرينى وفريقه وسط ساكنى العشش لتوزيع البطاطين بين الكبار والصغار: «بننزل بقالنا 3 أيام بعد ما جمعنا تبرعات من أهالى القرى المجاورة اللى حالتهم كويسة، واشترينا 50 بطانية وألواح خشب عشان نحاول نعمل أسقف بمجهودنا ونغطى عشش الغلابة فى البرد»، مضيفاً: «الناس غلابة جداً وكتير محدش يعرفهم عشان أماكنهم بعيدة، بس إحنا عشان من نفس البلد عارفين أماكنهم كويس وقررنا ننزل لهم عشان نحميهم من البرد ونسعدهم، وقدرنا نسعد أسرة مكونة من 10 أفراد كانوا عايشين بسقف متهالك تماماً وجددناه، ده سعادة الأطفال بفرحة البطانية وهى بتتوزع عليهم». يسعى «هشام» وفريقه لتقديم ما هو جديد فى زياراتهم للقرى الفقيرة بدمنهور، يعملون دون عائد مادى أو شهرة، غرضهم الوحيد توصيل الفرحة للصغار والكبار وحمايتهم فى الظروف القاسية، «إحنا دايماً بننزل ليهم طول السنة عشان نحاول نسعدهم بسؤالنا عليهم ومساعدتهم، ومع كل شتا بنوزع بطاطين على المحتاجين فيهم، بس السنة دى من كتر البرد اللى عايشينه الأيام دى فكرنا إننا نسعى لبناء أسقف ولو من خشب فى عششهم، عشان نكون سبب لحمايتهم من البرد».