أوروبا تطارد فلول «الإخوان»: التحقيق فى أنشطة وجمعيات «التنظيم»

كتب: محمد طارق ولطفى سالمان

أوروبا تطارد فلول «الإخوان»: التحقيق فى أنشطة وجمعيات «التنظيم»

أوروبا تطارد فلول «الإخوان»: التحقيق فى أنشطة وجمعيات «التنظيم»

بدأ عدد من الدول الأوروبية، منها فرنسا وإنجلترا وألمانيا وأوكرانيا، فى مطاردة فلول تنظيم الإخوان، بإجراء تحقيقات غير معلنة فى الأنشطة والجمعيات التابعة للتنظيم، لتحديد علاقتها بالتنظيمات الإرهابية، فيما سارع «إخوان أوروبا» بتهريب أموالهم إلى تركيا منعاً لمصادرتها فى حالة إدانة التنظيم من جانب تلك الدول. وكشف مصطفى حجاج، أحد الكوادر الشبابية بالإخوان، عن أن هناك ضغوطاً تمارس ضد الأنشطة الإخوانية فى الخارج، والمنظمات الإسلامية التابعة للتنظيم، بعد الحادث الإرهابى الذى شهدته فرنسا خلال الأيام الماضية. وأضاف: «هناك معلومات مؤكدة وصلت إلى الإخوان بأن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وألمانيا وأوكرانيا، بدأت تحقيقات موسعة غير معلنة، تجاه أنشطة الإسلاميين بهذه الدول، على رأسهم الإخوان، للتأكد من مدى ارتباطها بالتنظيمات الإرهابية، لتنضم إلى بريطانيا التى بدأت بالفعل هذه الإجراءات منذ فترة طويلة». وقالت مصادر إخوانية، فى تصريحات لـ«الوطن»، إن التنظيم الدولى للإخوان عقد اجتماعات مكثفة فى تركيا، خلال الأيام الماضية، لمناقشة مدى تأثير حادث فرنسا على مستقبل الإخوان بالخارج، وتناول الاجتماع تقريراً يفيد بأن مستقبل الإخوان «غير مطمئن»، فى إطار الحملة الدولية المتصاعدة ضد «الإسلام السياسى والتنظيمات الإسلامية». وأشارت المصادر إلى أن التنظيم أصدر تكليفاته إلى جميع عناصره ورموزه فى الخارج، للإسراع بالخروج فى وسائل الإعلام وإعلان رفض الاعتداء على مقر صحيفة «شارلى إيبدو» الفرنسية، وانتقاد الإرهابيين الذين نفذوه، كرسالة إلى الغرب بأن الإخوان لا ينتمون إلى هذه التنظيمات الإرهابية، ويرفضون استخدام العنف. وأكدت المصادر أن تقرير الحكومة البريطانية بشأن أنشطة الإخوان فى بريطانيا من المتوقع أن يتأثر بالهجمات الإرهابية فى فرنسا ويعلن إدانة التنظيم واعتباره تنظيماً إرهابياً، وأشارت إلى أن الخطر الأكبر على الإخوان فى الخارج هو إيقاف تلك الأنشطة وإغلاق الجمعيات الإخوانية ومصادرة أموالها، التى تعد أهم مصادر التمويل بالنسبة للتنظيم. وكان الداعية الإخوانى يوسف القرضاوى أصدر بياناً سابقاً لإدانة الحادث الإرهابى فى فرنسا، قال فيه: «ندين بقوة ونرفض نحن علماء الأمة وجماهيرها كل عمل يريق دماء الأبرياء، ويزهق أرواح الآمنين، وينشر الفساد فى الأرض، أياً كان منفذه وأياً كان دينه». وفى سياق متصل، قال حسن عبدالحميد، أحد شباب الإخوان، لـ«الوطن»: «قيادات الإخوان فى بريطانيا، نقلوا بالفعل جزءاً من أموالهم فى بريطانيا، خلال الفترة الماضية، إلى تركيا، وهناك تخوف لدى عدد كبير من قيادات التنظيم الدولى من إصدار الحكومة البريطانية، تقريرها النهائى، باعتبار الإخوان منظمة إرهابية». وأضاف «عبدالحميد»: «خسارة دولة مثل بريطانيا، خصوصاً وهى تشكل حصناً للكثير من الإسلاميين، تعد ضربة قاصمة للإخوان وجميع التيارات الإسلامية، لا سيما أن بعض الشخصيات المقيمة فى لندن حصلت على حق اللجوء السياسى منذ سنوات طويلة، واستطاعت إقامة مشروعات تجارية واقتصادية ضخمة، وفى حالة مساواة الدول الأوروبية بين الإخوان والتنظيمات المسلحة، فإن ذلك سيؤثر على مستقبل التنظيم بشكل كبير».