كاميرا «عم فاروق»: 40 سنة و8 آلاف مناسبة.. «بكرة يصورونى»
عشقه لكل لحظة قام بتصويرها بواسطة كاميراته المتعددة عبر أكثر من 40 عاماً جعله يحتفظ بشرائط الأفراح والمناسبات التى سجلها، ليجد بحوزته فى النهاية أكثر من 8 آلاف شريط، يحتفظ بها فى شقته بالهرم، بالإضافة إلى احتفاظه بكل الكاميرات التى قام بشرائها، حتى لو لم يكن لها فائدة فى مكتبه.
هو مصور الفيديو «فاروق عبدالسلام»، الذى لعبت الصدفة دوراً مهماً فى حياته، فيتذكر حين ذهب إلى 11 شارع عبدالخالق ثروت أمام السفارة السويسرية ليسأل عن أسعار الكاميرات، وقابل وقتها صاحب المعمل اليونانى اليهودى مسيو «رانف»، الذى أهداه أول كاميرا بدون أى مقابل مادى.
«عمرى ماهنسى مسيو رانف، وكاميرته محتفظ بيها لحد دلوقت»، قالها عم «فاروق»، مؤكداً أنه يحتفظ بكل كاميرا اشتراها، كما يحتفظ بكل صورة أو شريط فيديو سجله، وعلى الرغم من كبر سنه وضعف سمعه، فإنه ما زال يحب عمله، ويسهر الليالى لتطوير نفسه، كما يحرص على الجلوس مع شباب المصورين، ليتعلم منهم ويُعلمهم.
«طول ما الواحد عايش بيتعلم، وأهم حاجة فى مهنتنا الالتزام، لازم الواحد فينا يروح الفرح قبلها بساعتين تحسباً لأى مشكلة تحصل، زى إنى أنسى البطارية، أو يحصل للكاميرا مشكلة فجائية»، قالها الرجل الستينى.
مؤكداً أن تعرفه على أهل العريس والعروسة قبل الفرح أمر مهم حتى يستطيع إخراج روحهم من خلال الصورة، وحتى يحدث تفاهم بينهم.
يقول عم فاروق: «الدنيا اختلفت كتير، الناس زمان كانوا أشيك، والأغانى كانت أحسن، لكن أنا بحاول إن شغلى ميتغيرش عبر الزمن طول عمرى بشوف اللى صورته، وبتعلم من أخطائى».
عم فاروق قام بتصوير مناسبات فى معظم محافظات مصر: «ساعات مع نفسى كده بصور حاجات فى الشارع، ومن الشرايط اللى عندى فيديوهات لمولد سيدى حمد، اللى كان بيحصل فى نزلة السمان، وكان بيتجمع 30 و40 فرح كل خميس».
على الرغم من أن التصوير جعل عم فاروق متجدداً ومواكباً لكل ما هو جديد فى الحياة، فالغريب أنه لا يحب أن يصوره أحد، وعلى الرغم من كبر سنه ورعشة يديه فإنه ما زال يقوم بتصوير الأفراح، فيصور بالكاميرا ويقوم بعمل المونتاج بنفسه: «أهم حاجة الواحد يعمل اللى بيحبه، والأهم الالتزام، بسهر للفجر عشان شغلى يطلع حلو، ما أنا عايش عشان أصور وأشتغل».