بعد قبول طعن مبارك في "القصور الرئاسية".. "في الحالتين هو اللي كسب"
بعد استمرار محاكمته، لما يتجاوز الـ 4 سنوات وحصوله على البراءة في قضيتي الكسب غير المشروع، والفساد المالي في صفقة تصدير الغاز لإسرائيل، وقتل المتظاهرين، وسقوط الدعوى الجنائية لانقضاء المدة القانونية في قضية الفيلات، المشترك فيها مع رجل الأعمال حسين سالم، إلا أن حبس الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ونجليه علاء وجمال مبارك استمر حتى الآن، لحصوله مسبقا على حكم بالسجن لثلاث سنوات، وأربعة آخرين لنجليه في قضية القصور الرئاسية، ما دفعه للطعن عليها وقبلته محكمة النقض، اليوم، وهو ما يجعله أمام إحدى الأمرين إما بالحصول على سجن بمدة أقصاها الثلاثة أعوام أو البراءة، بحسب ما قاله أساتذة القانون الجنائي.
"لا يضار الطاعن بطعنه" هكذا أوضحت الدكتورة فوزية عبدالستار، أستاذ القانون الجنائي لكلية الحقوق بجامعة القاهرة، أن الأحكام التي ستصدرها محكمة الجنايات الجديدة التي سينقل إليها النظر في القضية من جديد لن تصدر أحكامًا تتجاوز الحكم السابق الذي حصل عليه مبارك مسبقًا، حيث لن تتجاوز الثلاث سنوات، أو بتأييده في حال ثبتت قانونيته وسلامته إجرائيًا.
وتابعت عبدالستار، في تصريح لـ"الوطن"، أن الحالة الثانية للطعن يمكن أن تؤدي للبراءة في حال ثبت بطلان في الإجراءات أسفر عن التسديد والفساد في الاستدلال والإخلال في حق الدفاع، أو وجود خطأ في تطبيق قانون العقوبات أو تفسيره أو تأويله.
وهو ما أيده الدكتور عماد الفقي أستاذ القانون الجنائي، بأن هذين السيناريوهان فقط هما المقرر حدوثهما لمبارك بعد إحالة القضية لدائرة جنايات أخرى لمحاكمة مرة أخرى وكأنها لأول مرة من حيث الاستماع للشهود والمرافعات والدفاع والتحقيقات دون الالتفات إلى الحكم السابق، للوصول في الحقيقة والفصل في الدعوى.
وأضاف أن الحكم الجديد الذي ستصدره المحكمة يمكن أن تطعن عليه النيابة العامة مرة أخرى، وفي تلك الحالة ستعود القضية لمحكمة النقض التي ستتحول بدروها إلى محكمة موضوع للنظر في الدعوى بتفاصيلها والفصل بها، للوصول لحكم نهائي، موضحًا أنه إذا قبلت حكم النيابة من الممكن توقيع عقوبة أكثر من الثلاث سنوات على المتهمين بها.