عاموس هرئيل: أتمنى استيقاظ أوروبا بعد حادثة "شارلي إيبدو"
ربط المحلل السياسي في جريدة "هآرتس" الإسرائيلية، عاموس هرئيل، بين نجاح أعمال القصف الجوي التي ينفذها التحالف "الدولي العربي" الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، وبين العمليات الإرهابية التي استهدفت باريس مؤخرًا.
وقال "هرئيل" إن قرار الصدام رأسًا برأس مع التنظيم في العراق وسوريا كفيل بأن يشجع على عمليات انتقامية ينفذها نشطاء متطرفون في أوروبا، كما ربط بين صور إطلاق النار في باريس بشكل مباشر بالعملية الإرهابية السابقة في مدينة سيدني الأسترالية الشهر الماضي، واستنادًا إلى صور الفيديو والتقارير الأولية من الساحة، يدور الحديث عن خلية إرهابية منظمة نسبيًا وليس عن ذئب منفرد.
وأضاف: "توقظ العملية كل الشياطين القديمة التي يفضل معظم الأوروبيين تجاهلها في الأيام العادية أتمنى أن يستيقظ الأوروبيون في أعقاب تلك العملية ويفهمون أننا كلنا في ذات القارب، رغم أن أوروبا باتت عرضة أكثر فأكثر لهجمات إرهابية من منظمات الإسلام المتطرف، فإن الدول الأعضاء في الاتحاد لا تترجم ذلك بشكل صحيح وتزداد قسوة تجاه إسرائيل".
وألقى المحلل الإسرائيلي بالتهم على إيران والشيعة في مقال نشرته "هآرتس" جاء فيه: "الإرهابيون المحسوبون على الإسلام المتطرف لم يأتوا لإدارة المفاوضات، فالهدف هو شيء آخر: الذبح الجماعي وبعده جلب الانتباه إلى أفعالهم. إن التبريرات التي قدمها المخربون للاعتداء على المجلة الأسبوعية هي نشر رسوم كاريكاتورية تمس النبي محمد، وهذا الادعاء لا يبدأ من عند تنظيم (داعش) ولا يبدأ من عند القاعدة، بل إن إيران (الشيعية) هي التي أصدرت فتوى في الماضي ضد الكاتب سلمان رشدي على كتابته (الفصول الشيطانية) في نهاية الثمانينيات، وبعد ذلك ثارت العاصفة حول الرسوم الكاريكاتورية في الصحيفة الدانماركية. وإذا كانت المعلومات التي نُشرت عن مكوث أحد الأخوة كواشي في معسكر تدريب للقاعدة في اليمن، صحيحة، فإن ذلك يعني أنه يوجد اختراق كبير في عمل أجهزة المخابرات الفرنسية. فإنسان كهذا كان يجب أن يكون تحت المتابعة المتواصلة، وكان معروف أيضًا أنه على اتصال مع نشطاء إسلاميين متطرفين في فرنسا".