بالفيديو| محلب في "ليونز كايرو": نسعى لسن أحسن قانون استثمار في العالم
قال المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء، إن التحديات التي تواجهها مصر كثيرة والموارد محدود، لكن الأمل كبير والثروات موجودة، مؤكدًا أن الأمل يحتاج إلى عمل، والعمل يتطلب وجود رجال وسيدات مؤمنين بهذا الوطن.
وأضاف محلب، خلال استضافته بالندوة التي أقامها نادي "ليونز كايرو" الزمالك برئاسة سامية بباوي، وبحضور وزيرة التضامن غادة والي، أن أكبر تحدٍ واجه البلد كان تحدي الإرهاب، مشيرًا إلى أنه عند مقارنة الوضع هذا العام بالسنة الماضية حتى بالشهر الماضي، سنجد أن الإرهاب بدأ يندحر وينحصر، وبدأ الأمن يزداد في بلدنا.
وأشار إلى أنه "من أشهر قليلة كانت الناس تخشى النزول حتى لا يستوقفهم أحدهم ويسرق سيارتهم، وكان الجميع يجلس في منزله يوم الجمعة من الساعة الخامسة مساء محبوسين"، في إشارة إلى التظاهرات، مسترجعًا منظر الشوارع وبها ناس صانعة نوع من الإرهاب ونوع من قطع الطريق، مؤكدًا أن كل ذلك انتهى بلا رجعة.[FirstQuote]
وتابع أن مصر "بعد هذه الفترة تعتبر خرجت من مرحلة الاختنتاق إلى مرحلة الانطلاق"، موضحًا ماهية المرحلة الثانية بأنها الدولة تريد أن تنطلق، فهى لديها موارد كبيرة جدا، وتدرك قيمة هذه الموارد، وهناك تحديات كثيرة جدا تتمثل في مشكلات مثل الفقر الذي وصلت نسبته إلى 26% في مصر، مشيرًا إلى هبوط مؤشر البطالة في مصر منذ عام 2010 هذا العام، فبعدما كانت وصلت إلى 13.6% من شبابنا، هبط بنسبة 2.%، لافتًا إلى هبوط نسبة التضخم مرتين متتاليتين، الشهر الماضي هبط 2.%، وسابقه هبط بنسبة 15.%، بالتالي الحكومة ترى أن هناك تقدمًا.
أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تملك رؤى تنموية، فلديها رؤية اقتصادية، ورؤية تنموية، ورؤية إصلاح تتم في البلد في جميع المجالات، وأنها تدرك العيوب وتعرف أين تكمن المشكلات، وتفكر بشكل جماعي في كيفية إصلاحها، مشيرًا إلى ضرورة أن يتكلم الجميع مع بعضهم حتى تكون هناك نفس اللغة التي يدركها الجميع لحل الأزمات.
متحدثًا عن أن عجز الموازنة كبير، وأن الدين العام اقترب اليوم من 2 تريليون جنيه، متسائلًا: "مين هيدفع"، مشيرًا إلى أنه كان يجب الوقوف لهذا العجز، بالتالي تفتحت الكثير من الملفات مثل توجيه الدعم لمستحقيه، لأن الدعم كان غير عادل، لذهابه إلى الأكثر غنى على حساب الفقير، موضحًا أن تلك الخطوة كانت أكبر خطوة بينت للعالم أن هذه الحكومة تعمل طبقًا لرؤية وأنها مصممة على الإصلاح الاقتصادي.[SecondQuote]
وأردف أن هناك خطوة بسيطة جدا أخرى، لأن مواجهة عجز الموازنة لن يتم عن طريق السيطرة أو فتح ملفات الدعم فقط، لكنه يجب النظر إلى الأرقام التي نعيش فيها، فنجد أن ربع موازنة الدولة يقدر بـ 207 مليار جنيه تصرف على الأجور، والربع الثاني للموازنة مقدر بـ 99 مليار جنيه يذهب لخدمة الدين، لأن الـ2 تريليون جنيه مأخوذة من البنوك بالتالي هناك خدمة دين، ونجد أن الدعم لازال لغاية اليوم يمثل الربع الثالث الذي يقدر بـ 233 مليار جنيه يذهب لذهب السلع التموينية ودعم المزارعين ودعم الكهرباء والصرف الصحي وما إلى ذلك من الخدمات، موضحًا أن ما يتبقى للاستثمار الذي يجري في البلد يقدر بـ 67 مليار جنيه، متسائلًا: "يعملوا إيه في مجال الكهرباء، المياه، الطرق، كل حاجة".[ThirdQuote]
أكد أن الحكومة تهتم بنمو البلاد وعلى رأس الأزمات التنموية العشوائيات والإسكان، موضحًا أن 80% من قرى مصر لا يوجد بها صرف صحي، مشيرًا إلى أن رقم "مليار" في البلد "ميعملش حاجة"، وأننا بحاجة إلى الكثير حتى نستطيع بناء البلد، لذا يلزم تكاتف المصريين لنعرف كيفية البناء، موضحًا أنه من هنا كانت الرؤية العلمية لعملية الإصلاح الشامل، لأن الإصلاح الاقتصادي يجب أن يُبنى على أساس، أكد أنه يردد دائما أن مصر لم تُكتشف و"مفيش حاجة نقصانا، بحار، سياحة، مواد طبيعية، كل حاجة في مصر"، مؤكدًا أننا لا ينقصنا غير التخطيط والإدارة والعمل والإرادة، مؤكدا على أهمية الإدارة والإرادة في هذه المرحلة.
أوضح محلب أن هناك صعوبات كثيرة في قوانين كثيرة، لذا وجب البدء بالإصلاح التشريعي، بمعنى رؤية القوانين التي تضعنا في بعض المآزق، وأن بعض القوانين تتضاد مع بعضها، وبعض القوانين تجعل الحياة أصعب وأصعب، وأن الحكومة ركزت على العديد من القوانين، وبدأت بقوانين الاستثمار، مشيرًا إلى أن يوم الأربعاء المقبل ستطرح "مسودة" للقانون مع رجال الأعمال والمستثمرين، لأن مصر تملك كل شيء لذا يجب أن يكون بها أحسن قانون استثمار في العالم.
وأوضح أن طلب الحكومة من أساتذة في كلية الحقوق ومستشارين ولجان استثمار للجلوس وعقد مقارنة بين قوانين الاستثمار في الدول الأكثر جاذبية للاستثمار، ونرى كيفية أن يكون لدينا قانون مصري جاذب للاستثمار، قائم على أساس "شباك واحد" يتعامل معه المستثمر، تكون الدولة وكيلة عنه في كل الإجراءات مع تحديد مدة زمنية، إلى جانب إدارة رشيدة ومكافحة الفساد، لذا أقامت الحكومة أكثر من جهة لمقاومة الفساد، ودشن مجلس أعلى لمكافحة الفساد يرأسه رئيس الوزراء وكل الجهات التي لها نشاط في عمليات الجهة الرقابية ووضع مبادئ لمواجهة الفساد المالي والإداري، لافتًا إلى أن الفساد الإداري يكون أقوى من المالي لأن يوقف "العجلة"، على أن تكون أجهزة مقاومة الفساد مناعية، تقوم بدور المناعة ودور الرقابة، وتحدث عن أزمة أراضي الدولة، فبعد الحصر وجدوا 567 ألف فدان مأخوذة وضع يد.
"علشان نحس إن في تقدم الحكومة لوحدها مش هتقدر تعمل حاجة".. وأضاف محلب "مصر لديها مشكلات عديدة، منها العشوائيات"، مؤكدًا أنه يتحدث عن العشوائيات الخطرة "مثل منطقة إسطبل عنتر وعزبة خير الله"، مشيرًا إلى إحدى المشكلات التي تواجه التنمية وهى الزيادة السكانية التي تزيد كل عام بمعدل 2.5% تتطلب نموا اقتصاديا يكون بنسبة 10%، وهو غير الواقع الموجود، لذا توضع إستراتيجة عن ماهية الرقم الذي من الممكن السيطرة به على الزيادة السكانية حتى توفر لهم حياة كريمة.
وأنهى رئيس الوزراء حديثه بأن الحكومة تنتظر الكثير، بخاصة عندما نعلم أن مصر بها 45 ألف جمعية، ممكن القول بأن 16% منها متوقفة، والجمعيات موجودة بكل المجالات، ذكر على سبيل المثال مستشفى 57357 ومستشفى مجدي يعقوب للقلب، ومؤسسة مصر الخير، ودار الأورمان، بنك الطعام، مؤسسة ساويرس، ليونز، مؤسسة معًا، وغيرهم الكثير من المؤسسات، مشيرًا إلى توجه الحكومة لمشروع قومي آخر وهو "القرى الأكثر احتياجا"، لعمل تنمية شاملة بهذه القرى.