محلب يدعو الوفد التجاري البريطاني للمشاركة في قمة مصر الاقتصادية

كتب: إيمان السيد

محلب يدعو الوفد التجاري البريطاني للمشاركة في قمة مصر الاقتصادية

محلب يدعو الوفد التجاري البريطاني للمشاركة في قمة مصر الاقتصادية

استقبل المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، اليوم، توبياس إلوود وزير الدولة البريطاني للشرق الأوسط، والوفد المرافق له من ممثلي شركات بترول وبنوك بريطانية وجمعية الأعمال المصرية البريطانية. حضر اللقاء وزراء "البترول، والإسكان، والكهرباء"، ومساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية عن الجانب المصري، والسفير البريطاني بالقاهرة. وصرح السفير حسام القاويش المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن المهندس إبراهيم محلب رحب بزيارة الوفد البريطاني إلى مصر، مشيرًا إلى أنها جاءت في التوقيت المناسب، خاصة وأنه يتم الترتيب للخطوة النهائية من خطوات خارطة الطريق السياسية بالتحضير لعقد انتخابات مجلس النواب. وأكد عزم الحكومة على أن تكون الانتخابات شفافة ونزيهة، داعيًا الجانب البريطاني لمتابعتها، ومتوقعًا أن يكون لها انعكاس إيجابي على الأوضاع الاقتصادية لمصر. كما أكد رئيس الوزراء أن مصر بها فرصًا واعدة، وأن القطاع الاقتصادي في مصر به العديد من الإمكانات التي لم تُستكشف بعد، موجهًا الدعوة للوفد البريطاني للمشاركة في مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري والذي يتم حاليًا الإعداد لعقده في مارس المقبل. ودعا "محلب" الوفد البريطاني لزيارة موقع حفر قناة السويس الجديدة، مشيرًا إلى أن العمل بالقناة يتم بصورة مشرفة لحضارة مصر وعراقة الانسان المصري، حيث يتم على مدار الساعة من أجل الإسراع بإتمامها خلال عام واحد، كما أشار إلى أن الوزارات المصرية الحاضرة للقاء بها مجالات واعدة للاستثمارات البريطانية. من ناحية أخرى، أوضح رئيس الوزراء، أن المصريين لديهم القدرة على التغيير إلى الأفضل، ورفض ما لا يتفق مع الطبيعة المصرية من أيديولوجيات متطرفة، مشيرًا إلى أن الإرهاب أصبح اليوم بمثابة صناعة وتجارة عابرة للحدود، وأنه ليس هناك دولة بالعالم بأم. وأكد أن ما يحدث بعيد تمامًا عن الإسلام دين السماحة والرحمة، وأن مرتكبي تلك الجرائم لا يعبرون عن الإسلام، داعيًا إلى تضافر كافة الجهود الدولية للقضاء على ذلك الإرهاب الأسود. من جانبه، أكد "إلوود" أن بريطانيا دولة صديقة لمصر، معربًا عن تطلعه إلى الوقوف على ما يتم من أعمال في قناة السويس الجديدة، وما تمثله من رؤية مستقبلية طموحة لاستيعاب السفن العملاقة، وهو ما يؤكد الجدوى والمكانة الاقتصادية للقناة في الوقت الراهن ومستقبلا. وذكر أن بلاده على استعداد للمشاركة بالخبرات المطلوبة في الخطوات الاقتصادية الجارية بمصر، ورحب بأجواء الانفتاح والإجراءات الاقتصادية والمالية التي تتخذها الحكومة المصرية من أجل جذب الاستثمارات وتحسين الوضع الاقتصادي. وأوضح "إلوود"، أن مضي الجانب المصري في تطبيق مبادئ السوق الحر والشفافية والحكم الرشيد، فضلًا عن الحفاظ على حقوق الإنسان والسعي لبناء نظام ديمقراطي يدعم الصلات بين البلدين. وأشار الوزير البريطاني إلى أن العالم يواجه اليوم تحديًا كبيرًا وهو الإرهاب، وأن ما حدث في فرنسا ليس له صلة بالإسلام أو الدين، ولكنه يرتبط بأيديولوجية متطرفة يرفضها العالم ، مشيرًا إلى أهمية عدم قصر المجتمع الدولي التعامل مع الإرهاب على المواجهة العسكرية، بل يتوجب أن يمتد الى مواجهة الفكر المتطرف وتشجيع التنمية في الدول الفقيرة وخلق فرص عمل للشباب بها. من ناحية أخرى، أشاد "إلوود"، بالدور المصري في المنطقة، موضحا أن مصر بالرغم من مشاغلها بالأحداث الداخلية، لكنها ليست بعيدة عن ممارسة دورها الإقليمي، وذلك في استضافة مصر لمؤتمر إعادة الإعمار في غزة، مقدمًا الشكر للقيادة المصرية على الدور الذي تقوم به في هذا الخصوص. ومن جانبهم، أثنى ممثلو الشركات البريطانية المشاركة في اللقاء على الإجراءات الاقتصادية والمالية التي اتخذتها الحكومة خلال الفترة الماضية، ومن بينها الموافقة على طرح سندات دولارية، وسداد مستحقات الشريك الأجنبي في قطاع البترول، وما تقوم بتنفيذه من مشروعات بنية أساسية. وأكدوا أن مصر بها إمكانات واعدة في العديد من القطاعات الاقتصادية، وأنهم يساندون عقد مؤتمر دعم الاقتصاد المصري، وسيشاركون به، وعلى اتصال بوزارة الاستثمار في هذا الشأن، كما أن هناك العديد من الاتفاقات التي وقعتها الحكومة مع شركاء أجانب في العديد من القطاعات كالبترول والطاقة سيكون لها مردود إيجابي على الاقتصاد المصري، وأشادوا بما تم اتخاذه من إجراءات للتغلب على بعض الصعوبات التي كانت تقف أمام الاقتصاد. وفي ختام اللقاء، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تؤمن بحقوق الإنسان مع مراعاة التوازن بين الأمن القومي والحفاظ على تلك الحقوق بإعمال القانون، كما شدد على أن الحكومة عازمة على مواجهة تحدي البيروقراطية والعمل على تشجيع الاستثمارات من خلال إقرار قانون الاستثمار. وأشار إلى أن أبواب مكتبه ومكاتب كافة أعضاء الحكومة مفتوحة أمام الجميع للاستماع إلى مشاكلهم وأفكارهم بما يصب في النهاية في صالح الوطن والمواطنين ويرعى حقوق المستثمرين.