بروفايل| "أحمد مرابط" الهادئ ذو الوجه الضاحك ضحية هجوم "شارلي إيبدو"

كتب: سمر صالح

بروفايل| "أحمد مرابط" الهادئ ذو الوجه الضاحك ضحية هجوم "شارلي إيبدو"

بروفايل| "أحمد مرابط" الهادئ ذو الوجه الضاحك ضحية هجوم "شارلي إيبدو"

مسلم فرنسي من أصل جزائري، لم يكن له نصيب من الشهرة طيلة حياته، حتى أصبح بين عشية وضحاها رمزا يستند إليه الجميع للتأكيد على سماحة الإسلام. الشرطي "أحمد مرابط"، الذي لم يتخط عامه الثاني من العقد الرابع، هو أول من فارق الحياة في حادث الهجوم على مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية، فكان من أوائل الذين وصلوا إلى موقع الهجوم، حتى أصابته رصاصة غادرة من المسلحين الملثمين، ثم أجهزوا عليه برصاصة أخرى في الرأس، ولم يدافع الشرطي عن نفسه رغم حمله السلاح حتى سقط على الأرض صريعا. كان مرابط أحد أعمدة الأسرة منذ وفاة والده قبل 20 عاما، قضى حياته في منطقة ليفري جاران بالضواحي الشمالية الشرقية بباريس، تخرج في مدرسة الليسيه المحلية بباريس عام 1995، وكان مرابط يدير شركة "تنظيف" فرنسية في بداية حياته المهنية قبل أن ينضم إلى قوات الشرطة قبل ثماني سنوات فقط. اقترب مرابط، قبل وفاته، من ترك وظيفته في العمل الميداني عازما نيته على أن ينتقل لمكان جديد في مكاتب الشرطة القضائية لكن القدر حال بينه وبين منصبه الجديد، حتى لقي حتفه أثناء العمل. وصفه "روكو كونتينتو"، أحد زملائه بالعمل بـ"الضابط الهادئ المخلص في عمله ذو الوجه الضاحك دائماً". بنبرة غاضبة وصوت ناحب تكاد حنجرته أن تخرج مع زفيره، عبر "مالك مرابط" أخو الشرطي الشهيد، عن ضيقه من انتهاك وسائل الإعلام لحرمة دماء أخيه، "سمعت صوته وتعرفت عليه، لقد رأيته يقتل ومازالت كلماته تتردد في أذني كل يوم". "توقفوا عن الخلط بين المسلمين والمتطرفين".. كلمات غاضبة طالبت بها أسرة الشرطي الفرنسي مستنكرين بها الحادث الإرهابي وجرأة وسائل الإعلام في بث الفيديو المصور للحظة سقوط مرابط على الأرض غارقاً في دمائه، الأمر الذي أثار أيضا حفيظة العديد من المسلمين حول العالم، وأشعل مواقع التواصل الاجتماعي، وسط حرص شديد منهم على التأكيد أن الإرهاب يطال المسلمين أيضا.