كفيفات «النور والأمل» يستغثن: إحنا أبطال «أمير الظلام» الحقيقيين
«أمير الظلام» هو الفيلم الذى شعر عدد كبير من العاملات فى جمعية «النور والأمل» للكفيفات الموجودة فى منطقة مصر الجديدة أنه يتحدث بلسانهن، وأن صُناعه نجحوا فى طرح مشاكل الكفيفات مع المجتمع، حيث يعانين من المعاملة السيئة وغياب الرعاية الصحية بالجمعية، والأسوأ من ذلك المرتبات الهزيلة، التى أكدت العاملات أنها لم تزِد منذ أكثر من 20 عاماً.
«بيراقبونا ويحاصرونا علشان يعرفوا بنقول عليهم إيه، مستغلين إننا مش بنشوف، ومرتباتنا 250 جنيه، زى ما كانت من 20 سنة وأكتر، يرضى مين ده، ولا علشان إحنا مكفوفات؟».. استفهامات طرحتها «أمل السيد»، إحدى العاملات بالجمعية، والتى وصفت حالهن بأنه «يصعب على الكافر»، فلا يوجد أى معاملة جيدة أو اهتمام بهن، وعندما قررن الاحتجاج على ذلك الأمر تعرضن للتهديد بالفصل والخصم من مرتباتهن: «لما اشتكينا زودونى 50 جنيه بس أنا وزملائى، ولكن بعد الضرائب والتأمينات مرتبى بيوصل لـ275 جنيه.. يا فرحتى».
أما «سهير منصور» فقالت: «مفيش أى رعاية صحية بالمعنى الحرفى.. لا فيه دكاترة ولا أدوية ولا تأمين، وفى الآخر تلاقى أعضاء مجلس الإدارة بياخدوا مبالغ كبيرة تصل لعشرات الآلاف.. يرضى مين ده؟».
عدد العاملات فى الجمعية 85 موظفة كفيفة، وعدد من المبصرات، بحسب محمد عبدالمنعم مدير شئون العاملين السابق فى الجمعية، والذى أكد، لـ«الوطن»، أنه تعرض للفصل التعسفى من الجمعية بسبب دعمه لمطالب الفتيات بزيادة مرتباتهن: «حاولت أرضى ضميرى فى بنات شغالين فى الجمعية من عشرات السنين وبيقبضوا 400 جنيه بالكتير، فصلونى علشان بقول كلمة الحق، بالرغم من إنى عملت فى الجمعية من أكثر من 30 سنة، بل واتهمونى إنى إخوان كمان». «كان فيه شكوى من فترة بخصوص زيادة الأجور واحنا استطعنا حلها».. قالتها نادية أباظة، رئيس مجلس إدارة الجمعية، مؤكدة أن زيادة الأجور احتاجت وقتا بسبب الحصول على موافقات مجلس الإدارة: «الزيادات لم تكن كبيرة، لأن مواردنا فى النهاية محدودة، والزيادات تتم على مراحل، وهتاخد وقت». وأضافت: «نحن نسير طبق اللوائح والقوانين، وأى شخص يعطل العمل لأكثر من يوم قمنا بالخصم له»، وبالنسبة لفصل مدير شئون العاملين، قالت إنه عمد فى الفترة الأخيرة إلى تهييج فتيات الدار دون مبرر ودفعهن للاعتراض على سياسة الإدارة.