الصحفية الناجية من اعتداءات "شارلي إيبدو" تروي تفاصيل الحادث
أجرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، حوار مع الصحفية سيجولين فينسون، الناجية الوحيدة من اعتداءات "شارلي إيبدو" سردت فيه اللحظات الأخيرة التي مرت عليها قبل وأثناء عملية القتل المسلحة، التي نفذها الشقيقان سعيد وشريف كواشي.
وقالت الصحفية الناجية، إن أخر كلمات سعيد كواشي لها، كانت "عبارة طمأنه" بأنه لن يقتلها وقال لها نصاً "نحن لا نقتل النساء"، وصرخ في وجه شقيقه شريف عندما قتل زميلتها إلسا كايات.
وقالت إنها انقذت زميلها جان لوك، باستغلالها كلمات كواتشي، التي أكد لها فيها على أنه لن يقتل النساء ولفتت انتباهه حتى يخرج صديقها بسلام.
وقالت أن مجلس التحرير الخاص بالمجلة، كان منعقد في أول أيام العام الجديد، قبيل الهجوم.
وكان من أبرز الحضور في هذا الاجتماع، ميشيل رينو، وهو المساعد السابق لرئيس بلدية كليرمون فيران، والذي جاء لإعادة بعض رسوم "الكارتون" التي استعارها من الصحيفة في وقت سابق.
واتجهت فينسون، إلى المطبخ، بينما كان زملاؤها يتناقشون في غلاف العدد الجديد من المجلة، والمنبثق من رواية فرنسية تحمل اسم "الخضوع"، تتخيل رئيسًا فرنسيًا مسلمًا في المستقبل القريب.
ووضع الغلاف رسمًا كارتونيًا يظهر فيه مؤلف الرواية المذكورة قائلا "في عام 2022، سأصوم رمضان".
وأضافت الصحفية الناجية، أن الفريق كان يتجاذب أطراف الحديث في فكرة "الإسلاموفوبيا" وسياسات اليمين المتطرف، قبل دقائق معدودة من اقتحام المسلحين للجريدة.
وقالت فينسون، إن المسلحين لم يطلقوا النار عن طريق الرشاشات النارية لكنهم أطلقوا "رصاصة واحدة تلو الأخرى".
وكان المبرمج سيمون فييتشي، هو أول من طاله رصاص الشقيقين لكنه نجا من الموت.
وقتل المسلحان الحارس فرانك برينسولارو، بعد محاولته ٍالوصول لسلاحه، وهتفوا "الله أكبر"، وبحثا عن رئيس التحرير صاحب الرسومات المسيئة للرسول.
وقال كواشي، للصحفية، "لا تخافي.. اهدئي.. لن أقتلك.. أنت امرأة، ونحن لا نقتل النساء"، وطلب منها قراءة القرآن.
وأشارت إلى أنها كانت محظوظة حيث أن المسلح الآخر شريف، قتل الصحفية إلسا كايات، بما دفع سعيد إلى الصراخ فيه قائلاً "نحن لا نقتل النساء".