داعية سلفي: حديث "جمعة" بشأن "تخصيص مكان للدعاء" يتعارض مع الشرع
استنكر الداعية السلفي زين العابدين كامل، ما ذكره الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق، من تخصيص مكان معين يستجاب فيه الدعاء، مؤكدًا أن هذا الحديث يتعارض مع قواعد الشريعة وأصول الفقه، وأن هذا التخصيص يحتاج إلى دليل وهو يؤدي إلى الوقوع في التبرك المذموم غير الجائز شرعًا، وربما إلى الشرك أيضًا.
وقال "كامل" في بيان، اليوم، إن العلماء نقلوا عن عمر رضي الله عنه أنه بلغه: أن أقوامًا يزورون الشجرة التي بويع تحتها بيعة الرضوان ويصلون هناك فأمر بقطع الشجرة، مضيفًا: "وثبت عنه أنه كان في سفر فرأى قومًا ينتابون بقعة يصلون فيها، فقال: ما هذا؟ فقالوا: هذا مكان صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ومكان صلى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، أتريدون أن تتخذوا آثار أنبيائكم مساجد؟! إنما هلك بنو إسرائيل بهذا وفي الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:(الْقَاتِلُ لا يَرِثُ)رواه الترمذي في سننه.
واستشهد الداعية السلفي بما جاء في الحديث أيضًا من قول المصطفى صلى الله عليه وسلم "الحلال بيّن والحرام بين وبينهما أمور متشابهات فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه" ، فمنع من الإقدام على الشبهات مخافة الوقوع في المحرمات، وذلك سدًا للذريعة.