أطفال الشوارع "مسح وخطط" كل 3 سنوات.. والنتيجة "تصريحات"
فور أن تنتهي دوامة 3 سنوات المعهودة لكل حكومة كسقف زمني لنفض الغبار عن قضية طالما شغلتهم على الورق، بغية إعادة تناولها في وسائل الإعلام، تخرج خطتهم الجديدة لحل أزمة أطفال الشوارع في هيئة تصريحات وزارية.
"محمود بدوي" رئيس الجمعية المصرية لرعاية الأحداث، عاد ليؤكد أن مدة الثلاث سنوات باتت أمرًا عاديًا لإعادة وضع خطط وعقد مؤتمرات تتكلف ملايين الجنيهات من الأجدى أن تنفق على هؤلاء الأطفال غير ذي مأوى أو الرعاية، مضيفًا "مُضي مزيد من الوقت يفاقم المشكلة ويزيدها تعقيدًا"، لافتًا إلى أن تطبيق برامج عملية على أرض الواقع يتطلب عدة أشياء، ومنها توحيد الجهود بين الحكومة والجمعيات الأهلية والمتطوعين بصورة فردية والعمل في ضوء الاتفاقيات الدولية أيضًا، وتأهيل الأسرة باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية الطفل من المخاطر".
"الحكومة تعمل في واد.. ونحن في آخر" قالتها "نشوى عبدالله"، متطوعة في مشروع أطفال بلا مأوي منذ 10 سنوات، تستقبل تصريحات المسؤولين في الحكومات المتعاقبة عن مشكلة أطفال الشوارع بنوع من الفتور، "مشروعات حمايتهم بدأت منذ أواخر الثمانينات ولازالت محلك سر"، الخطط التي تضعها الحكومة يحاول المجتمع المدني تنفيذها بشتى السبل، بحسبها "بنساعدهم بالأكل والأغطية، لكن فرصة الحكومة أكيد أكبر".
لا تجد "نشوى" تفسيرًا لإهدار مزيد من الوقت فهي لا تعرف ما سبب وضع الخطط بصورة مفاجئة وسر اختفاؤها أيضا "لو الدولة لم تلتفت لهؤلاء الصغار يكبروا ويكونوا عبء أكبر على المسؤولين فمنهم بلطجي ومنهم إرهابي وصور آخرى".
وكانت قد أدلت الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي، سابقًا في تصريحات لها، عن بدء تطبيق الاتفاقيات الدولية بشأن حماية هؤلاء الصغار، والتي لا تختلف في مجملها عن مشروع نجوى خليل وزيرة الشؤون الاجتماعية السابقة عام 2012 تحت عنوان أطفال بلا مأوي، ومشروع عائشة عبدالهادي وزيرة القوي العاملة في 2009 لتأهيل أطفال الشوارع.