وصف الدبلوماسي الأمريكي جون بولتون، الرئيس عبد الفتاح السيسي بـ"المحارب الشجاع"، الذي يملك الشجاعة لمواجهة التطرف.
وقال بولتون، في مقالة بصحيفة "نيويورك دايلي نيوز"، إن السيسي يسير على خطى الرئيس الراحل أنور السادات، بحديثه في بداية العام الذي يتناقض بقوة مع الحكمة التقليدية الغربية اليوم بشأن الإسلام والإرهاب.
وأوضح بولتون أنه عندما سافر السادات إلى القدس عام 1977، حطم عقودًا من العزلة والحرب مع إسرائيل للبحث عن السلام، واعتبر أنه لا يوجد عمل في حياة الرئيس الراحل أظهر شجاعة مثل هذه الخطوة.
وأضاف، في عام 1981، جعله قتلته من الإخوان المسلمين يدفع الثمن بحياته لوقفه ضد القومية العربية، وفي بداية العام الجديد، سار الرئيس عبد الفتاح السيسي على خطى السادات.
وأشار بولتون أن السيسي صار على خطى السادات من خلال حديثه في جامعة الأزهر ضد الحكمة التقليدية الغربية السائدة اليوم عن الإسلام والإرهاب، وأضاف في مقالته "بعدها بأيام ظهر بشكل غير مسبوق في الكاتدرائية لتهنئة المسيحيين بعيد الميلاد".
وتابع "يبقى أن نرى ما إذا كان الإخوان أو غيرهم من الراديكاليين سيجعلون السيسي يدفع نفس الثمن الذي دفعه السادات".
واعتبر بولتون أن دعوات الرئيس تقدم تناقضًا صارخًا، فالرئيس الأمريكي باراك أوباما في خطابه الشهير للعالم الإسلامي عام 2009 أظهر عدم استعداد لانتقاد الإرهاب الإسلامي وربطه بالتهديد الكبير للعقيدة الراديكالية، ربما خوفا من أن ينظر إليه على أنه يهاجم الإسلام نفسه.
ورأى بولتون أن ما قاله السيسي مؤخرًا يدمر هذا المفهوم الخاطئ، ويظهر أن المسلمين ذوي التفكير الواضح يفهمون كيف يشكل المتطرفون الإسلاميون والإيديولوجية الدينية التي يتبنونها خطرًا قاتلًا على المسلمين أنفسهم.
وتابع بولتون قائلًا "إن السيسي تحدى قادة المسلمين بفعل ما كان يطالب به كثير من الغربيين من غير المسلمين، وهو أن يتحرك المسلمون أنفسهم بشكل حاسم لمنع الإيديولوجية المتطرفة من السيطرة على معتقداتهم الدينية".
وفي نهاية مقاله، يقول بولتون إن الديمقراطية على النمط الغربي لم تثبت قدرتها على الاستمرار في مصر وأنحاء مختلفة بالمنطقة، لكن هذا ليس الاختبار، فالديمقراطية تعثرت أيضا في روسيا، مما يدل على أن هذا الأمر ليس مشكلة تقتصر على الشرق الأوسط.