بين أزقة الحارة الضيقة
وتحت اشعة شمس الجنوب الحارقة
انتظرها
كعادتى باحثا على عطفا او نظرة من عينيها
لتعيدني وتبعثني مرة اخري الى الحياة بعد موتى
أراها فى شرفتها تبحث عنى وابحث عنها
وكانها بعثت من جديد وتركت السماء سخطا
وبين ضفاف الحارة الضيقة الملتهبة باشعة الشمس القاتلة
وصوت البائعين الذي يقتل جمال موقفي
اراقب نظراتها وشعرها المموج على كتفيها
وعيناها التى تشبه الليل الحالك
تبحث عنى وابحث عنها
اشعة الشمس تحاربني
لاتعرف شفقة ولا رحمة بحالى
مازلنا نترقب المشهد معا
جسدي بدأ في الانهيار
وكانى اسقط من السماء على راسى
نبضت قلبي بدأت فى التوقف عن النبض
أعين الحارة تراقبني
والطفل الاسمر كعاته ينظر الي متعجبا
او رافقا بحالى
ابحثها عن بين جدران منزلها
وافتش عنها بين ضلوع قلبي
مخيلتي مازالت تستحضرها
أهرب منها , وقلبي يهرب اليها
اين المفر
يا إلهى !
الموقف يشتد ويبلغ ذروته
قدامى تعجز عن حمل جسدي
ماذا افعل
لقد اقتربت الساعة
حان وقت شروقها
قليل ستشرق عليا بوجهه
لتطفء حرارة الشمس وغضب الرب
وتقتل الياس ويولد الامل
قلبي مازل يخفق
وقدامى بدأت فى السير حثيثا حثيثا
ارحل عنها وتغرب عنى
حتى ابتلعنى الشارع الكبير
وقتل حارتها
وفجأة !
استيقظ على دموعى
التى كانت بحرا
تسبح فيه وسادتى
فأنا مازلت أجهل
أنها رحلت عن عالمى !
ماتت!