مجزر المنيب: كلاب ومجارى وقمامة.. ولحمة

كتب: محمد غالب

مجزر المنيب: كلاب ومجارى وقمامة.. ولحمة

مجزر المنيب: كلاب ومجارى وقمامة.. ولحمة

قمامة ومياه صرف صحى وحيوانات ضالة، هذا هو حال مجزر المنيب الآلى المتطور التابع لمحافظة الجيزة، الذى يخدم قطاعاً عريضاً من المواطنين، ويتسبب فى صدمة لكل من يزوره للمرة الأولى، حيث تجتمع فيه كل مظاهر الإهمال، وتستقر أمام بوابته الرئيسية عربات الكبدة و«الفشة» المستوردة، مخلفة أسراباً من الحشرات الطائرة، التى تتزايد بسبب مخلفات المجزر، دون أى رقابة من المسئولين. «ده مش مجزر.. ده قرف بيخرج لنا ريحة لا تطاق، إزاى مدبح بيبيع لحمة وقدامه زبالة كده، وبتوع عربيات الكبدة اللى محتلين المدبح بره وجنبهم زبالة ودبان.. إيه مفيش أى مسئول مهتم بصحة المواطن يزورنا»؟ قالها مكرم الطفلاوى، صاحب أحد المحال أمام المجزر، متسائلاً: كيف تكون أسوار مذبح مكاناً لتجمع القمامة؟ وإذا كانت تلال القمامة فى الخارج، فماذا عما هو بالداخل؟ «الزبالة اللى جوه أكتر من اللى بره مليون مرة، وإحنا مش بنطالب غير بنضافة المكان اللى الغلابة بياكلوا منه لحمة»، قالها أحد مواطنى المنيب الذى طلب عدم ذكر اسمه، وأضاف: «مش بس قمامة، كمان الصرف الصحى ضارب جوه، والمكان كله بيغرق». «أنا كمواطن مصرى لما ألاقى كمية الزبالة دى والحيوانات والريحة قدام المجزر، هاكل لحمة إزاى؟»، قالها «أحمد عصام»، أحد قاطنى المنيب، مؤكداً أن الرائحة التى تسببها المخلفات لا تطاق، وتصل إلى البيوت أيضاً. الدكتور حسين منصور، رئيس جهاز سلامة الغذاء، وصف حال المجزر بأنه عبارة عن صالة قذرة لتلوث اللحوم، وقال: «لو كان هناك نظام رقابى يهتم بصحة المواطن المصرى، كان من الواجب غلق هذا المجزر، وغيره من المجازر التى تحتوى على كل أنواع التلوث والإهمال»، مشيراً إلى أن الجهاز قدم حلولاً عديدة، وخطة لإصلاح المجازر ولن تكلف الدولة أموالاً إضافية، ولكن لا حياة لمن تنادى. من جانبه قال الدكتور مجدى رضوان، مدير المجزر الآلى بالمنيب: «أنا متضرر طبعاً مثل أى مواطن، وباسعى حالياً إنى أقضى على جميع القمامة الموجودة بالخارج ولكن أنا مسئول عن المجزر من شهرين فقط، وهى فترة قصيرة جداً، ومع ذلك بنسعى لإزالة القمامة المتراكمة» مؤكداً أنه أرسل خطاباً إلى رئيس المدينة وقدم طلباً له لإزالة القمامة فى محاولة منه لتنظيف المكان. «الزبالة اللى بره مش زبالة المجزر، ولكنها زبالة المواطنين اللى فى المنطقة، الناس كلها بترمى هناك، وهيئة النظافة هى اللى محددة المكان ده، أما مخلفات المجزر فبتترمى فى شبرامنت»، قالها الدكتور «أسامة إبراهيم»، مدير إدارة المجازر بمديرية الطب البيطرى بالجيزة، مؤكداً أنه أرسل شكاوى عديدة لهيئة النظافة وأخرى خاصة بالصرف الصحى، لحل المشكلة.