م الآخر| "عاوزين ننول الرضا"!

كتب: محمد حمدي محمد

م الآخر| "عاوزين ننول الرضا"!

م الآخر| "عاوزين ننول الرضا"!

هو: بحبك هي: وأنا كمان بحبك أوي هو: طيب ماقدرش أعيش من غيرك هي: وأنا أموت لو بعدت عنك هو: تتجوزيني؟؟ هي: .................. هو: مش بتردي ليه؟، مش عاوزه؟ هي: أبدًا والله بحبك أوي.. بس هاتيجي تكلم بابا إزاي وانت لسه مابتشتغلش. هو: ...................................، أكلمه برضه. هنا موقف قد يتكرر يوميًا مع الكثير من الشباب الذي قد تتحول كل حياته إلى الأفضل كي يرضي فتاة أحبها بصدق وهو يضع حبة جانبًا ليلقي بنفسه بين أنياب واقع لا يعرف سوى لغة العملة، حيث "لازم تجيب شبكة بــ كذا أصلها مش أقل من بنت خالها، والقايمة التي تحدد مستقبل الأسرة والتى تعد الحماية الأبدية للبنت أصل جارتها مكتوب لها قايمة بالشيء الفلاني وهي مش أقل منها"، أنا بنتي جالها دكاتره ومهندسين ياما والعين عليها كتير، وأخيرًا وليس آخرًا النيش ولا تحاول فهم الأمر كثيرًا فقد تفني حياتك كلها بحثًا ودراسة ولن تجد له تفسير لا في الكتب السماوية ولا غير السماوية ولا الأعراف والتقاليد ولا حتى في النفوس المريضة التي لا تستطيع الحياة بدونه" هذا وبناء عليه "لازم تشيل فلوس عشان تكون نفسك، أنا مش عاوزة بابا يرفضك وعاوزاك يا حبيبي تكون أحسن واحد في عنيهم"، لينتشي كطاووس يجلس أمام حلاق يقطف ريشاته الملونة الجميلة التي هي سر جماله وزهرة شبابه وهو في كامل الرضا والسعادة، وينتقل من عمل لآخر ومن جمعية لأخرى ومن هنا لهناك ومن هناك لهنا مرات ومرات دون أن يدري كيف سيكون اللقاء مع الأب "اللي أكيد ماحدش بيحب بنته أكتر منه في الدنيا". ستبدأ بالـ"أهلًا وسهلًا"، وقد تعتقد في أن دعوتك كانت مسموعة "اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا"، وتزيد سعادتك عندما تسمع الجملة الأهم في ذلك اللقاء "احنا مايهمناش فلوس، احنا بنشتري راجل"، ثم تأتي الأيام بما لا تشتهي السفن، حيث تنساق معه بعد ذلك في تفسير جملة أخرى قالها "التقيلة علينا والخفيفة عليك"، ولا تتعجب لو أصبحت أقل اشتياقًا لها بالرغم من كل ما تفعله كي تكونوا سويًا. هذا وليست كل العلاقات بهذا السوء إلا أن هناك الكثير يضيعون شبابهم في متاهات الشبكة والشقة ومع النجارين وغيرهم، وما أثار اعتراضي أن من يفعل ذلك هم كبار السن من الأهل غالبًا وهم الأكثر بكاءً على ما فقدنا من عادات وتقاليد زمن مضى واتسم بالسماحة والبساطة في التعامل وحب الناس لبعضهم، ولكن لا يتذكرون تسهيلات الزواج أو لا يتذكرون إلا ما قد يحتاجونه من تلك الذكرى أو مايتفق فقط مع وجهات نظرهم؛ وم الآخر "إعتَبره ابنك يا أخي .. يا أخي إعتَبره ابنك".