على خطى "التحسين": الصعيد يبحث عن الاستقلال بـ "9 نجوم ونخلة"
«مكان وحاكم ورمز» هكذا تكون اللبنة الأولى لتكوين الكيانات الحديثة المنبثقة من دول قائمة بالفعل، إريتريا وجنوب السودان.. دولتان بداية انفصالهما ارتكزت على هذه المقومات، ولأن بداية الغيث قطرة.. فإن رفع عمال الغاز لعلم استقلال جنوب الصعيد أمام مجلس الوزراء وتهديدهم بالانفصال.. حلقة جديدة فى سلسلة التمرد الداخلية التى سكبت غضبها على الدولة والإدارة المحلية.
العمال المعتصمون فاجأوا الجميع براية تمثل دولة الصعيد، «العَلَم» المتضمن تسع نجوم تمثل محافظات مصر العليا، يراد منه تعبئة وحشد عزيمة «الصعايدة» للتضامن معهم كوسيلة ضغط على الحكومة، خطوة العَلَم غير المستحدثة هى نوع احتجاجى وتطور طبيعى لما قام به أبناء قريتى «التحسين» بالدقهلية و«السرو» بدمياط.
«ده تهريج يهدف إلى لفت النظر وتحدى السلطة ومش حقيقى».. تفسير الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية، موضحاً أن الطريقة نفسها تكررت أيام ثورة 1919 بتأسيس جمهورية «زفتى» فى الغربية، وعام 1992 بإعلان جمهورية «إمبابة».
الدكتور «صادق» يرى أن مبادرات الاستقلال كلها صرخات احتجاج ضد الأوضاع الموجودة فى البلاد «كلها مضحكة وفرقعة إعلامية»، مستبعداً تطور هذه الحركات ودخولها حيز التنفيذ «مصر موحدة من 7 آلاف سنة أيام مينا موحد القطرين»، علم الجهاديين واحد من هذه الظواهر لدى «أستاذ الاجتماع السياسى» قائلا: «معندناش تكتلات جغرافية عرقية زى العراق مثلاً عشان نخاف من الانقسامات»، متحدثاً عن تركيبة المجتمع المصرى، خاصة السيناوى، «ماسمعناش مرة إن إحدى القبائل هتعمل جمهورية.. كلها فضفضة وخلاص».