"الوطن" تنشر تفاصيل جلسة محاكمة مرسي في "الهروب من وادي النطرون"
على مدار 15 دقيقة ، تحدث أمس الرئيس الأسبق محمد مرسي، من داخل قفص الاتهام في قضية "الهروب من سجن وادي النطرون واقتحام السجون".
وشرح "مرسي" للمحكمة ملابسات وتفاصيل إجرائه مداخلة هاتفية مع قناة "الجزيرة" وقت هروبه من السجن في يناير 2011، حيث نفى معرفته بالأشخاص الذين فتحوا له الزنزانة، وقال إن أحدهم أعطاه هاتفًا محمولًا صغيرًا "نوكيا"، وفوجئ باتصال "الجزيرة" به، مشيرًا إلى أنه لم يهرب وقرأ بعدها في الصحف أن وزير الداخلية أفرج عنه و34 قياديًا إخوانيًا.
واستعرضت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار شعبان الشامي، أمس، عددًا من الفيديوهات التي احتوتها الأسطوانات المدمجة المقدمة من دفاع المتهمين، وتضمَّنت عددًا من اللقاءات التليفزيونية والمداخلات الهاتفية، ومن بينها تصريحات لوزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، والمفكر السياسي مصطفى الفقي، والإعلامي يسري فودة وغيرهم.
وفي بداية الجلسة، تقدَّم ممثل النيابة بالتقرير الطبي بعرض المتهم أحمد العجيزي على مستشفى السجن، والتمس إصلاح الخطأ المادي في أمر الإحالة، حيث إن المتهم 55 محمود فضل حسين تكرر ذكره في موضع المتهم 63 على سبيل الخطأ وطلب حذف ذكر المتهم من البند الثالث والستين من قائمة المتهمين مع تعديل ترتيب باقي المتهمين في أمر الإحالة.
وقال المتهمون إبراهيم أبوعوف وأحمد عبدالوهاب وأيمن حجازي، من داخل القفص، إن النيابة تمنع عنهم الزيارات منذ 3 أشهر وطلب من المحكمة أن تسمح لأسرهم بزيارتهم في السجن، فأثبت القاضي طلبهم في محضر الجلسة، فيما طلب الدفاع عرض الأسطوانات المدمجة التي قدمها للمحكمة جميعها وتفريغها تفريغًا مختصرًا.
واستعرضت المحكمة فيديو للإعلامي عمرو أديب يتلقى مداخلة هاتفية من وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم يقول فيها إن مرسي لم يكن محتجزًا لديهم وأنه كان متحفظًا عليه في مكان ما، وأن لحظة دخوله باب السجن تم تطبيق كل اللوائح عليه ولبس ملابس السجن.[FirstQuote]
وعرضت المحكمة فيديو آخر من برنامج بقناة "الجزيرة مباشر مصر" حول صور من موقع "جوجل إيرث" للوحدة العسكرية بأبي قير بالإسكندرية، والتي كان الرئيس الأسبق محمد مرسي محتجزًا بها، وتضمَّنت مداخلة هاتفية من شخص يدعى "حسام السيد"، قال مقدم البرنامج إنه مجنَّد سابق بالوحدة العسكرية وروى تفاصيل الجزء المقرر لاحتجاز مرسي والتعديلات والأبنية التي جرت به.
وتضمَّنت الفيديوهات جزءًا من حلقة برنامج "آخر كلام" للإعلامي يسري فودة على قناة "أون تي في"، حول واقعة اقتحام السجون وهروب وقتل المساجين من العنابر والزنازين المختلفة، وتضمَّنت تقريرًا للقناة حول وقائع الهجوم على السجون تخللتها بعض اللقاءات مع المساجين والشهود، واستضاف فيها الناشط حسام بهجت، مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والذي كان قد أعد تقريرًا به شهادات موثقة حول عمليات هروب المساجين وفتح السجون والهجوم عليها، وتضمنت شهادات لبعض المساجين يتحدثون عن قيام الشرطة بإطلاق الخرطوش عليهم ومنع المياه عنهم، ولقطات لأسر المساجين المقتولين، والذين اتهم بعضهم قيادات الشرطة بتعذيب وقتل أبنائهم بالرصاص بالجزء الأعلى من الجسد.[SecondQuote]
وقال رئيس المحكمة للفني المختص بتشغيل الفيديوهات: "شغل لنا مكالمة مرسي الشهيرة.. عاوزين نسمع"، وتم عرض الفيديو الخاص بمداخلة الرئيس المعزول محمد مرسي مع قناة الجزيرة وقت هروبه من سجن وادي النطرون، والذي شرح فيه ملابسات هروبه و34 قياديًا إخوانيًا من السجن، وأثناء ذلك بدت على الرئيس المعزول مرسي علامات الاهتمام والنظر للأرض والتركيز وهو يستمع لمداخلته من داخل قفص الاتهام.
وطلب مرسي الحديث من داخل القفص لتوضيح ملابسات هروبه والمداخلة، وسأل القاضي الدفاع عن موافقته على حديثه فوافق، وقال مرسي: "اللي قال المداخلة موجود.. وممكن يوضح لك اللي حصل.. أنا عاوز أريحك"، فقال رئيس المحكمة له: "يا مرسي خليك في الفلزات.. أنا مرتاح جدًا"، وقال مرسي: "موقفي من المحاكمة ثابت لا يتغير، لكن أحيانًا أرى أني لست متهمًا لكن عليَّ واجب أؤديه، ويا سيادة المستشار أنت خير من يدافع عن المتهمين، ونحن وصلنا سجن وادي النطرون السجن مع الغروب الساعة 5 يوم السبت 29 يناير، وإدارة السجن قابلتنا ووزعونا في العنبر رقم 3، وبعدها نمنا في السجن وصحينا قبل الفجر على دخان وصوت طلقات وهيصة ولم نكن نعلم ماذا يحدث، وبعدها صلينا الفجر، وفي الصباح الرصاص سكت والدخان قل، وفي السابعة صباحا قالوا فيه ناس بيخبطوا علينا من باب العنبر وبيقولوا فيه هنا ناس من الإخوان مافيش غيركم وهتموتوا لو مخرجتوش، طب نعمل إيه مش عارفين نعمل إيه، وفضلوا 4 ساعات يكسروا في الباب من الخارج واحنا ما نعرفش هما مين".[ThirdQuote]
وتابع مرسي: "حاولوا لغاية ما كسروا باب العنبر، وطلعنا في ساحة السجن لقينا مافيش حد غيرنا، والناس اللي فتحوا دول، كانت الساعة 11 ونصف صباحا تقريبا، وفيه حد من الناس الموجودين جاب لي التليفون دة، وهو تليفون صغير من الرخيص وأظن إنه كان نوكيا، وبعدها لقيت التليفون بيرن وقناة الجزيرة بتتصل على نفس التليفون، ومعرفش جابوا رقم التليفون دة منين، وقلت للجزيرة كلموني بعد ساعة، لكن الراجل اللي جاب لي التليفون خده تاني، ولقيت الدبابات مكتوب عليها يسقط مبارك، ومش عارفين فيه إيه".
وأضاف: "عمر الفرماوي بعد ما اتقبض علينا وخدونا على أكتوبر جه وقال هتروحوا النيابة، وعرفنا إننا في أمن الدولة، وسألنا قالوا هتمشوا يوم السبت، ومشينا على التجمع الخامس، ورجعنا تاني لأكتوبر بعد 8 دقايق، وخرجنا في عربيات لطريق صحراوي، وعرفنا إننا رحنا على سجن وادي النطرون، ولما خلصت المكالمة مع الجزيرة رحت بيتنا بعد العشا، وماكانش معانا بطايق وركبنا عربيات كتير، لكن أنا تاني يوم عبدالمنعم عبدالمقصود قلت له إسأل في مكتب النائب العام عن وضعنا، فاتصل بالمستشار عادل السعيد، فقال ما فيش حاجة عليهم، وطالما روحوا خلاص، وأثناء الثورة قرأت في 3 جرائد الحكومية بأنه صدر قرار من محمود وجدي وزير الداخلية يتضمن إخلاء سبيل 34 من الإخوان كانوا محتجزين في وادي النطرون، واحنا اعتبرنا الموضوع منتهي، ولم نر قتلى ولا جرحى، ولما طلعنا كانت الدنيا خلصت، ولو عندك أي أسئلة يا سيادة المستشار ممكن أوضحها"، فرد القاضي: "لا مش عاوز حاجة"، وتابع مرسي: "طُعن علي أمام لجنة الانتخابات الرئاسية ورُفض الطعن من اللجنة، وأنا موجود في الرئاسة وهما بيحققوا، وأنا معنديش مشكلة عشان أتدخل في شئون القضاء".
ثم استعرضت المحكمة فيديو لقاء المفكر السياسي مصطفى الفقي، والذي تحدث فيه مع الإعلاميين عمرو أديب ومحمد مصطفى شردي عقب ثورة يناير، حول نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، وقال فيه "الفقي" إن الفوضى ربما تكون معدة في حالة وفاة مبارك لتولي نجله مقاليد الحكم، وفيديو آخر لحوار اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية مع الإعلامي خيري رمضان حول واقعة احتجاز الرئيس المعزول محمد مرسي بعد التحفظ عليه.