«السيسى» يدعو رئيس وزراء اليابان للمشاركة فى «مؤتمر مارس»

كتب: سماح حسن

«السيسى» يدعو رئيس وزراء اليابان للمشاركة فى «مؤتمر مارس»

«السيسى» يدعو رئيس وزراء اليابان للمشاركة فى «مؤتمر مارس»

وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى الدعوة لرئيس وزراء اليابان شينزو آبى للمشاركة الفاعلة فى المؤتمر الاقتصادى المقرر عقده فى مارس المقبل فى شرم الشيخ وأيضاً مشاركة ممثلى مجتمع الأعمال اليابانى فى المؤتمر فى ضوء الفرص الواعدة للاستثمار وجهود الحكومة لتوفير مناخ جاذب للاستثمار وتنفيذ مشروعات وطنية عملاقة، على رأسها مشروع تنمية منطقة قناة السويس ومشروعات الطاقة المتجددة والنقل والكهرباء، والتى نأمل أن تشاركنا فيها الشركات اليابانية. وأشار الرئيس السيسى خلال مؤتمر صحفى عقب مباحثاته أمس مع شينزو آبى، رئيس الوزراء اليابانى، إلى أنه قبل دعوة لزيارة طوكيو فى المستقبل القريب لاستكمال المشاورات للتعاون لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية. وهنأ «السيسى» رئيس الوزراء اليابانى على فوز حزبه بالانتخابات التشريعية التى جرت الشهر الماضى، والتى أعقبها تكليفه بولاية ثانية لتشكيل الحكومة بما يعكس ثقة الشعب اليابانى، متمنياً له النجاح فى تنفيذ سياساته. وعبر «السيسى» عن سعادته بالاتفاق مع رئيس وزراء اليابان على مواصلة الحكومة اليابانية دعمها لمصر فى إطار شراكة تسهم فيها الوكالة اليابانية للتنمية، جايكا، بما يسهم فى تحسين معيشة المواطن المصرى. وأكد الرئيس السيسى أن مصر لن تنسى مساهمة اليابان فى بناء دار الأوبرا المصرية، وكوبرى السلام الذى يربط قارتى أفريقيا وآسيا، وغيرها من المجالات التى ستسهم فيها الزيارة الحالية لرئيس وزراء اليابان، خاصة الكهرباء والطاقة والنقل والصحة والتعليم والتخطيط والثقافة والعلوم والتكنولوجيا ومشروع المتحف المصرى الكبير والجامعة اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ببرج العرب، لتكون نموذجاً للتعاون الثلاثى بين مصر واليابان والأشقاء الأفارقة. وأعرب «السيسى» عن أمله فى عودة حركة السياحة اليابانية لمصر الآمنة والمستقرة لتعميق التواصل الحضارى بين الشعبين، والذى بدأ عام ١٨٦٢ منذ وصول أول بعثة للساموراى إلى مصر. وأوضح الرئيس السيسى أن المباحثات مع رئيس وزراء اليابان تضمنت القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خاصة القضية الفلسطينية والتطورات فى ليبيا وسوريا والعراق، بالإضافة إلى انتشار ظاهرة الإرهاب، وضرورة تنسيق الرؤى والجهود للتعامل مع هذه القضايا بكافة أبعادها التنموية والثقافية وعدم اقتصارها على البعد العسكرى ونشر ثقافة التعايش وقبول الآخر، بالإضافة إلى ضرورة تحقيق السلام والاستقرار فى الشرق الأوسط والتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة لدرء ذرائع الإرهاب. ووجه «السيسى» فى الختام نداءين لرؤساء الشركات اليابانية للاستثمار فى مصر وللشعب اليابانى لزيارة مصر، قائلاً: «مصر آمنة ومستقرة وتنتظر الشعب اليابانى للسياحة فى مصر». من جانبه، أكد شينزو آبى، رئيس وزراء اليابان أنه يجب وضع حد لظاهرة التطرف التى انتشرت فى الآونة الأخيرة، مشدداً على ضرورة التعاون مع مصر ورئيسها عبدالفتاح السيسى لمكافحة هذه الظاهرة البغيضة. وقال فى كلمته بالمؤتمر الصحفى: «لكى تكون منطقة الشرق الأوسط مستقرة لا بد أن تكون مصر مستقرة ومزدهرة لتكون نجمة الأمل لمستقبل المنطقة»، مؤكداً أن اليابان ستساعد مصر، معرباً عن تقديره لدور الرئيس السيسى فى هذا الملف، والتقدير اليابانى لمجمل الأدوار التى لعبتها مصر لحل القضايا المختلفة بالمنطقة، وعلى رأسها قضية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأوضح «آبى» أن هذه أول زيارة له لمصر منذ ٨ سنوات، وأول لقاء له مع الرئيس السيسى منذ لقائهما فى نيويورك شهر سبتمبر الماضى على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأعلن رئيس الوزراء اليابانى عن قرار حكومته بتقديم حزمة من المساعدات لمصر بقيمة ٤٣ مليار ين فى صورة قروض ميسرة لتمويل مشروعى تطوير خطة توزيع الأنظمة الكهربائية، وتوسعة مطار برج العرب الدولى، مشيراً إلى مرافقة ٣٠ شركة من كبرى الشركات اليابانية له خلال الزيارة بهدف تنشيط التعاون الاقتصادى، كما أكد أن الحكومة اليابانية عازمة على المضى قدماً فى مساندة القطاع الخاص اليابانى على المشاركة بقوة فى المشروعات الوطنية المصرية وعلى رأسها مشروع محور تنمية قناة السويس. ورحب «آبى» بإعادة فتح خط الطيران المباشر بين القاهرة وطوكيو الذى تسيّره شركة مصر للطيران كخطوة هامة لتنشيط السياحة والتواصل بين الشعبين. وقال رئيس الحكومة اليابانية: نحن الآن نفتح صفحة جديدة لعلاقاتنا مع مصر الجديدة، ونحن عازمون على بذل قصارى جهدنا من أجل المزيد من التعاون وتطوير العلاقات بين مصر واليابان. من ناحية أخرى، استقبل «السيسى» أمس عبدالله الصايدى، وزير خارجية الجمهورية اليمنية الشقيقة، حيث تسلم رسالة من نظيره اليمنى عبدربه منصور هادى، تناولت أبرز التطورات السياسية والأمنية التى يشهدها اليمن، ولا سيما الجهود التى تبذلها الحكومة اليمنية من أجل تحقيق الاستقرار والأمن فى أنحاء البلاد، فضلاً عن رغبة الجانب اليمنى فى تدعيم التعاون العربى فى مواجهة المخاطر العديدة والمتزايدة المُحدقة بالمنطقة العربية. وأعرب الوزير «عبدالله الصايدى» كذلك عن مشاعر التقدير التى يكنها الشعب اليمنى لمصر، اتصالاً بدورها التاريخى فى دعم العملية التنموية فى بلاده. ومن جانبه، أعرب «السيسى» عن أطيب التمنيات بالتوفيق فى الجهود التى يبذلها لاستكمال عملية الانتقال السياسى فى اليمن، منوهاً باعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية التى تجمعها باليمن الشقيق، والتى ترسخت على مر السنين من خلال الدعم المصرى للثورة اليمنية منذ الستينات، وكذا مساهمة الكوادر المصرية فى مسيرة التطور باليمن، مشدداً على أهمية دعم اليمن فى المرحلة الراهنة وتوفير احتياجاته التدريبية فى مختلف المجالات.