الزبائن: أصلها ناقصة وبتتباع فى السوق السودا..«طوابير سجاير» فى سوهاج

كتب: إسلام زكريا

الزبائن: أصلها ناقصة وبتتباع فى السوق السودا..«طوابير سجاير» فى سوهاج

الزبائن: أصلها ناقصة وبتتباع فى السوق السودا..«طوابير سجاير» فى سوهاج

زحام وأصوات عالية جذبت انتباهه، فالقادم من بعيد يحسبها مشاجرة، لكن بمجرد اقترابه منها، اكتشف تجمهر عدد من المواطنين للحصول، ليس على أنابيب بوتاجاز أو خبز، مثلما كان يظن، بل لشراء السجائر، لكنه قرر أن يخوض المعركة للنهاية: «سجاير سجاير، هو إحنا طايلينها». ولأن «المزاج بيذل صاحبه»، كما يقول، ارتضى رزق عبدالعال السوهاجى، ابن مركز طما، ومن معه فى الطابور الطويل، ذل الانتظار، وامتدت وقفته فى الطابور ساعات طويلة، دافع خلالها عن مكانه، حتى لا يتخطاه الدور، ويعود دون أن يحصل على مراده: «كام رزمة سجاير، أصلها ناقصة فى المحافظة والمركز، وبتتباع فى السوق السودا». اعتياده الوقوف والانتظار فى الطوابير، هوّن عليه كثيراً، بل إنه اكتشف لطابور السجائر فائدة يتميز بها عن غيره من طوابير الخبز والغاز: «كفاية إنى لما باوصل للموظف باخد اللى أنا عايزه، لكن طابور العيش بالحساب، والأنابيب ممكن لما أوصل مالاقيش حاجة»، فى الطابور لا شىء يعلو فوق حديث الغلاء وصعوبة المعيشة، بعد ارتفاع أسعار أغلب السلع الرئيسية، ومنها السجائر، غلاء أرجعه البعض إلى ندرتها فى مركزهم: «بنشرب محلى، مش مستورد، وسامعين إنها هتغلى تانى، ربنا يستر».