كندا تندد بقرار "الجنائية الدولية" فتح تحقيق أولي بحق إسرائيل

كتب: أ ف ب

كندا تندد بقرار "الجنائية الدولية" فتح تحقيق أولي بحق إسرائيل

كندا تندد بقرار "الجنائية الدولية" فتح تحقيق أولي بحق إسرائيل

ندد وزير الخارجية الكندي، جون بيرد، اليوم في إسرائيل، بقرار المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق أولي حول احتمال ارتكاب إسرائيل جرائم حرب خلال حربها عام 2014 على قطاع غزة. وقال بيرد، في بيان مقتضب أمام الصحفيين، إن قرار المحكمة الجنائية الدولية "مؤسف جدا"، وسيكون على جدول أعمال محادثاته مع المسؤولين الإسرائيليين، موضحا "أتطلع لبحث سلسلة من المواضيع، من التجارة إلى الأمن وقرار المحكمة الجنائية المؤسف"، وذلك قبل لقائه نظيره الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان. وكانت المحكمة الجنائية الدولية أعلنت يوم الجمعة فتح بحث أولي، وهو مرحلة تسبق فتح تحقيق، حول جرائم حرب مفترضة ارتكبت منذ صيف 2014 في فلسطين، وسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتنديد بالقرار، واعتبره "مخزيا". واعتبرت واشنطن أنه من "المفارقات المأساوية أن تكون إسرائيل التي واجهت آلاف الصواريخ الإرهابية التي أطلقت على مدنييها وأحيائها هي الآن موضع تدقيق من جانب المحكمة الجنائية الدولية"، ولعبت كندا دورا بارزا في تشكيل المحكمة الجنائية الدولية، وهي الآن أبرز داعميها. وقال ليبرمان، الذي كان إلى جانب وزير الخارجية الكندي، "أعتقد أنه من غير المقبول على الإطلاق أن تتمكن منظمة إرهابية مثل حماس من رفع شكوى ضد إسرائيل"، وتابع قائلا "إنها مهزلة القانون الدولي، ومعارضة أحد الأطراف المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية مهم جدا، أو حتى حاسمة". وتابع ليبرمان "إذا لم نشهد تغييرا كبيرا في موقف الفلسطينيين فسنطلب من أصدقائنا أن يوقفوا كل تمويل للمحكمة الجنائية الدولية"، وتعتبر اليابان التي بدأ رئيس وزرائها شينزو آبي زيارة أيضا اليوم إلى إسرائيل، هي أكبر ممول للمحكمة الجنائية الدولية، وساهمت بمبلغ 20,4 مليون يورو في عام 2014، بحسب الأرقام الواردة حتى 30 يونيو. ودفعت كندا 5,6 مليون يورو مساهمة في الموازنة السنوية للمحكمة الجنائية الدولية، وفي وقت سابق اليوم حذر وزير الخارجية الكندي إثر محادثات أجراها في رام الله بالضفة الغربية مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي، من الاستمرار ببرنامج دبلوماسي يمكن أن يسيء إلى نتيجة أي محادثات مقبلة مع إسرائيل. وقال بيرد في بيان "طلبت أن يعيد الوزير النظر بعواقب المضي قدما بأي تحرك يمكن أن يأتي بنتائج عكسية على حل متفاوض عليه مع دولة إسرائيل"، وأثناء مغادرته رام الله في اتجاه القدس، تعرض موكب وزير الخارجية الكندي للرشق بالبيض من قبل فلسطينيين غاضبين. ونظم ناشطون من حركة الشبيبة التابعة لحركة فتح ولجان المقاومة الشعبية تظاهرة ضد زيارة الوزير الكندي إلى الأراضي الفلسطينية، وبعدما سمع بالحادث الذي تعرض له الوزير الكندي، خرج الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين عن قواعد البروتوكول وغادر مقره لكي يستقبل بيرد قرب سيارته قبل بدء اجتماعهما. ووصف ريفلين قرار المحكمة الجنائية الدولية بأنه "إساءة للقانون الدولي" فيما أكد بيرد للرئيس الإسرائيلي أن كندا ستساعد إسرائيل في معركتها القضائية، وكانت كندا في نهاية 2012 واحدة من الدول النادرة التي عارضت حصول فلسطين على وضع المراقب في الأمم المتحدة، وخلال الهجوم الإسرائيلي على غزة صيف 2014، أكدت كندا مجددا حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، خلافا لإدانات الأسرة الدولية. وأثار بيرد غضب الفلسطينيين في العام 2013 بسبب لقائه بوزير إسرائيلي في القدس الشرقية المحتلة، في خروج عن السياسة التي يعتمدها معظم نظرائه الغربيين، ولا يعترف المجتمع الدولي باحتلال وضم القدس الشرقية عام 1967 ولا يزال يعتبرها أرضا محتلة، حيث يريد الفلسطينيون إعلانها عاصمة لدولتهم المنشودة. وعبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، الذي لم يجتمع مع بيرد، عن استيائه من الدعم الذي تقدمه كندا لإسرائيل، ومحاولاتها عرقلة المبادرات الدبلوماسية التي يقوم بها الفلسطينيون، والهادفة للوصول إلى إقامة دولة، وقال في بيان "نأسف لقرار الحكومة الكندية الوقوف إلى الجانب الخطأ من التاريخ عبر دعمها الأعمى للاحتلال الإسرائيلي وسياسة التفرقة التي يعتمدها".