منظومة الخبز الجديدة: كارت ذكى.. ومواطن.. و«موزع» مهدد بالسجن

كتب: شيرين أشرف

منظومة الخبز الجديدة: كارت ذكى.. ومواطن.. و«موزع» مهدد بالسجن

منظومة الخبز الجديدة: كارت ذكى.. ومواطن.. و«موزع» مهدد بالسجن

أمام مجلس الوزراء، وقف «عبدالجواد» و«صالح» وسط موظفى توزيع الخبز بالجمعيات الأهلية، فى وقفة نظموها بعد تنفيذ وزارة التموين اعتماد الكروت الذكية لتوزيع الخبز على المواطنين بدلاً منهم فى الأفران، لينقطع مصدر رزقهم ويضيق بهم الحال، حيث سلبهم القرار الاستقرار الذى منحتهم الوزارة إياه قبل 8 سنوات، بتخصيص حصة دقيق لهم فى البداية، والاستفادة منهم فى بيع الخبز للمواطنين فى المخابز. عبدالجواد مؤنس، القادم من البحيرة، لم يتوقع أن تطبيق مشروع الكارت الذكى سيكتب النهاية لمصدر رزق أسرته، إذ اضطر إلى حرمان أبنائه من استئناف تعليمهم فى المدرسة، «أنا من شباب الخريجين اللى المحافظة إدتهم حصة فى الدقيق وبعدين خلونى بعد 3 سنين أوزع على المواطنين الخبز فى الأفران، وبقالى 10 سنين بشتغل الشغلانة دى وبصرف على بناتى الاتنين فى ابتدائى منها»، الشاب الثلاثينى أصبح مهدداً بالسجن أيضاً بعدما توقف دخله المالى ولجأ إلى الاستدانة: «ما عنديش بديل ولا ادونا أى مساعدات تسد حاجتنا بعد طردنا، وبقالى 3 شهور المنظومة مطبقة عندنا فى البحيرة وبدور على شغل ومش لاقى، لما بقى عليا فلوس أدخل بيها السجن». «نعمل بعقود دائمة منذ أكثر من 15 عاماً، طردونا، أنقذنا يا سيادة رئيس الوزراء»، لافتة حملها «عبدالجواد» وسط الموظفين المتضررين من تطبيق الكارت الذكى فى الأفران، بات بها على رصيف مجلس الوزراء فى البرد إلى جوار عم «صالح»، منتظرين الوقفة التى نظمها موظفو توزيع الخبز، ليطالبوا بحلول أو ببدائل لحل المشكلة، «جينا من بالليل ونايمين فى الشارع عشان نلحق الوقفة، وبطالب الوزير يوفر ليا شغل بديل بعد ما طردونى أنا وغيرى»، قالها «صالح»، الذى يعمل موظفاً لتوزيع الخبز على المواطنين بمدينته البحيرة قبل 30 عاماً، «عندى 6 عيال ومش عارف أوكلهم ولا يعيشوا، لأنى طول عمرى بشتغل بعقد دائم وما كنتش عارف إنه هييجى يوم ويطردونى من غير أى بديل عشان الكارت الذكى ده»، الرجل الخمسينى أصبح عاطلاً بعدما توقف عمله فى توزيع الخبز على المواطنين فى الأفران نهائياً، «بقيت على آخر الزمن عاطل وماليش لازمة، محتاج وظيفة أسد بيها جوع عيالى، أو تعويضات أعيش منها».