المنيب تغرق.. هو أقرب وصف للمأساة التى يعيشها أهالى المنطقة. المجارى طالت معظم الشوارع والحارات. التجار خسروا محالهم بسبب دخول مياه الصرف الصحى إليها. الأطفال يعانون فى طريقهم إلى المدارس، حيث يمشون قفزاً على قوالب الطوب والكبار يعانون أشد معاناة، حتى أسواق الخضار والفاكهة غرقت فى المجارى. «عملنا ما بدالنا، ولما بنشتكى بيقولولنا اعملوا اللى تعملوه» قالها على عبدالفضيل، أحد سكان شارع المدبح، مؤكداً أن الأزمة زادت بعد اختلاط مياه الشرب بالصرف الصحى.
سكان شارع «الأنبياء» يعانون من نفس الأزمة، المشكلة الأكبر أن المياه اقتربت من صناديق الكهرباء، بحسب هانى عثمان أحد سكان الشارع: «رحنا الحى قالولنا جايين وماحدش بييجى»، مؤكداً أن الأطفال يعانون أثناء الذهاب للمدارس بسبب المياه المتراكمة.
«العيال بتقع على الأرض ورجليها بتغطس فى الميه، وبنعدى على طوب الناس عاملينه معدية» قالتها إيمان أحمد، طالبة، مؤكدة أن الطريق من المدرسة للمنزل صعب للغاية. «مكتب الحى مفتوح طول الوقت لتلقى شكاوى أهالى المنيب»، قالها تيسير عبدالفتاح، رئيس حى جنوب الجيزة، مؤكداً أن هناك عبئاً كبيراً على شبكة الصرف الموجودة فى المنيب، فالمواسير ضيقة ولا تستوعب كم المواطنين، بالإضافة إلى انتشار مبانٍ مخالفة تستوعب كثافة سكانية كبيرة، وبالتالى ضغط أكبر على شبكة الصرف، كما أن هناك أماكن كثيرة تصب فى صرف المنيب مثل منطقة أبوالنمرس، بخلاف السلوكيات السيئة لبعض المواطنين الذين يلقون بالمخلفات فى البلاعات.