«أبوعمار» يعبئ الأنابيب يدوياً فى إمبابة: «أعمل إيه؟! مش لاقى شغل»

كتب: هبة وهدان

«أبوعمار» يعبئ الأنابيب يدوياً فى إمبابة: «أعمل إيه؟! مش لاقى شغل»

«أبوعمار» يعبئ الأنابيب يدوياً فى إمبابة: «أعمل إيه؟! مش لاقى شغل»

على أحد جانبى شارع «الوحدة» فى إمبابة تجده جالساً وسط أسطوانات غاز كبيرة وأخرى صغيرة يُطلق عليها «بومبة». ويقوم بتفريغ الغاز من الأسطوانات الكبيرة إلى الصغيرة لمساعدة ربات البيوت على تجاوز أزمة البوتاجاز الحالية باستخدام الأسطوانات الصغيرة. حربى كامل، أو كما ينادونه «أبوعمار»، هو فلسطينى الجنسية، لا يعرف أن ما يفعله مخالف للقانون، وأنه قد يتعرض للسجن بسبب هذا العمل، كل ما يدركه أن العمل ضرورة قصوى له لإعالة أسرته: «مش المصريين بيقولوا إن الإيد البطالة نجسة.. أنا ماقدرش أقعد من غير شغل». فصاحة لسان «أبو عمار» جعلت سكان منطقة إمبابة يلقبونه بـ«شاعر إمبابة»، حيث يجتمع حوله السكان والمارة سواء كانوا مستنفعين أو عابرى سبيل لسماع شعره العذب: «اللى مايعرفش أبوعمار بتاع الأنابيب، يعرف الشاعر أبولسان حلو واللى بيقول شعر وحكم». «أبوعمار» ليس الوحيد الذى يملأ أسطوانات الغاز خارج المستودعات المرخصة، فالعديد من سكان المنطقة يقومون بالعمل نفسه للإنفاق على أسرهم: «الأسطوانة عندى أرخص من غيرى، الواحدة سعرها ٢٠ جنيه وبره بتوصل ٣٠ و٤٠ وساعات ٤٥، يبقى أنا أرحم ولا لأ؟ مضيفاً: «عندى كوم لحم، أمى ومراتى وولادى هأكّلهم منين؟». «أبوعمار» الذى يفترش إلى جوار منزله يخشى على أسرته من وقوع انفجار مفاجئ قد يودى بحياة أفراد الأسرة: «ربنا عالم بحال الواحد، وهو بس اللى قادر يسترها، كل اللى عاوزه الستر، كفاية إن الواحد طول النهار قاعد يشم فى غاز»، رغم إظهار الرجل الثلاثينى عدم تخوفه من الملاحقة، فإنه يدعو ألا تقع عليه أعين المسئولين: «ربنا يبعد عنيهم عنى».