"الأطباء" تعقد مؤتمرا صحفيا لمواجهة الاحتكار في القطاع الطبي الخاص
عقدت النقابة العامة للأطباء، مؤتمرًا صحفيًا اليوم، لإعلان موقفها من شركة "أبراج كابيتال" التي بدأت في الاستحواذ على عدد من المنشآت في القطاع الطبي الخاص، منذ 2008.
وقال الدكتور خيري عبدالدائم، نقيب الأطباء، إن الاتجاه للاستحواذ في القطاع الخاص ونحن مقدمين على تأمين صحي اجتماعي شامل، لكل المصريين ولكل الأمراض، والذي في إطاره سيكون للقطاع الخاص الصحي، نسبة كبيرة جدًا من الخدمات المقدمة، هذا يعني أن على القطاع الخاص الالتزام بالتعاون مع الدولة في تحسين الخدمة الصحية. وكون هناك استثمار أجنبي، فقد نكون تحت رحمته، وسيتحكم في سعر وجودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وأضاف "خيري"، أن الاستثمار لا بد ألا يتعارض مع المصالح العليا للدولة أو يهدد الأمن القومي؛ لأن العلاج لا يمكن أن يكون سلعة تباع وتشتري ويتحكم فيها أي مستثمر.
من جانبها قالت الدكتورة منى مينا، أمين عام نقابة الأطباء، إن شركة "أبراج كابيتال" مقرها في المنطقة الحرة في دبي، وهي متعددة الجنسيات، بدأت في شراء سلسلة معامل البرج عام 2008، واشترت معامل المختبر في 2012، واشترت معامل شركة "بيولاب" الأردنية ومعامل شركة "ألترالاب"، وعليه فإن مجال التحاليل الطبية تحتكره "أبراج كابيتال" بنسبة مقلقة. وأوضحت "مينا" أن الشركة أعلنت في ما يخص المستشفيات، الاستحواذ على مستشفيين، "كليوبترا" بنسبة 100% و"القاهرة التخصصي" بنسبة تفوق الـ 50 %.
ولفتت إلى أنه ترددت أنباء عن الاستحواذ على مستشفيات "السلام، النيل بدراوي، مستشفى الجولف"، وغيرها، وبمحاولة التأكد من صحة المعلومات، لم يكن هناك إلا تصريح لمدير الشركة في الشرق الأوسط يتحدث عن "استحواذ غير معلن عنه".
وطالبت "مينا" بضرورة الإفصاح عن كامل المعلومات المتعلقة بالقطاع الصحي، وضرورة وجود دور للدولة في الموافقة أو الرفض لعمليات بيع أو شراء أي منشآت صحية، سواء مستشفيات أو معامل أو شركات أدوية، لأن "أبراج كابيتال" تتفاوض منذ منتصف 2014 على شراء شركة "آمون" للأدوية.
وأشار الدكتور أسامة عبدالحي، وكيل النقابة، إلى أن القضية تؤثر على متلقي الخدمة من المواطنين ومقدمي الخدمة من الأطباء، قائلًا: "إذا كان هناك تنافس فنحن مع التنافس، لكنه أصبح الآن تنافس بين رأس المال الوطني ورأس المال الأجنبي".
وفي السياق ذاته، قال الدكتور خالد سمير، عضو مجلس نقابة الأطباء، إن الدستور المصري ينص على تشجيع الاستثمار في قطاع الصحة، ولكن أسوأ أنواع الاستثمار هو استثمار الاستحواذ لأنه لا يضيف شيء. لافتًا إلى خطورة غياب الرقابة على هذه الصفقات التي قد يكون ورائها غسيل أموال. وحذر من الاستحواذ؛ لأنه قد يؤدي إلى الاحتكار وهو ما يحمل خطر على الأمن القومي المصري، لأنها شركة متعددة الجنسيات، تسمح لتلاعب دول أخرى للتحكم في الخدمة الطبية.
وقال محمد شحاتة، مدير المركز العربي للنزاهة والشفافية، "إحنا في المركز شغالين على القضية بقالنا 6 أو 7 شهور، لأن الظاهر أن مجرد شركات عاوزة تشتري شركات، ولكن الموضوع أكبر من ذلك بكثير، بدأ في 2002 مصر وقعت على اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية، والمادة 39 تلزم مصر بإزالة كل العوائق أمام تملك الشركات الأجنبية، وبتقول إزالة العوائق القانونية خلال 5 سنين، وفي سنة 2007 أصدر محمود محي الدين وزير الاستثمار أصدر قرار بإضافة قواعد الاستحواذ وأضافه للائحة القانون".
وأضاف "أن قانون سوق المال نفسه مفيهوش قواعد الاستحواذ، وبالتالي محمود محي الدين أضاف الاستحواذ في لائحة سوق المال دون أن يكون منصوص عليها في القانون أساسًا. وفكرة الاستحواذ بشكل عام قد تناسب الدول التي حققت نمو، إنما دول نامية كمصر تحتاج لضخ أموال جديدة".
و أشار إلى الخطورة في فكرة الاستحواذ في الأسواق النامية، هي فكرة قائمة على غسيل الأموال أو الأموال المهربة، وبالأساس هي الأموال التي خرجت من مصر، وتريد العودة لمصر مرة أخرى. وهذه الاستحواذات الغريبة قد تكون هي أموال رموز النظام السابق.
مضيفا أنه في الفترة الاخيرة تم الاستحواذ على مجموعة كبيرة جدا من المستشفيات مثل القاهرة التخصصي والجولف وغيرها، ولم يحدث أي تطوير بها منذ أن تم الاستحواذ عليها، ولكن ما يحدث هو أن تم إحلال وتجديد للعاملة بها، وتستبدل العمالة الخبراء بالعمالة الموالية. كما أنني رفعت دعوى قضائية لاغلاء قرار محمود محي الدين الخاص بقانون الاستحواذ.