"رايتس ووتش" تندد بمعاملة الشرطة الفرنسية لمهاجرين غير شرعيين
نددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير نشر اليوم، وانتقده وزير الداخلية الفرنسي، بمضايقات وتجاوزات الشرطة في "كاليه" شمالي غرب فرنسا بحق مهاجرين غير شرعيين.
وقالت المنظمة في تقريرها، إن طالبي اللجوء والمهاجرين الذين يعيشون في فقر مدقع، في مدينة كاليه، يعانون من مضايقات وتجاوزات الشرطة الفرنسية".
واستند التقرير إلى مقابلات مع 44 مهاجرا، وطالبي لجوء، بينهم 3 أطفال، أجريت في نوفمبر وديسمبر 2014.
ويتدفق على ميناء "كاليه"، الذي تمر فيه شاحنات متوجهة إلى بريطانيا، كل سنة آلاف المهاجرين الذين يبحثون عن طريقة لعبور بحر المانش، ويتكدسون في الميناء ومحيطه.
وقالت المنظمة إن 19 شخصا، بينهم طفلان، قالوا إن الشرطة أساءت معاملتهم على الأقل مرة، لا سيما بالضرب، وتعرض 8 منهم إلى كسر أعضائهم، وجروح أخرى واضحة، قالوا إن الشرطة تسببت فيها، وأكد 21 منهم ومن بينهم طفلان، إن الشرطة أطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع.
وبين الشهادات التي جمعتها المنظمة، أفادت روزا (25عاما) التي روت كيف تعرضت إلى ضرب مبرح، بعد أن عثر عليها شرطيون في شاحنة، ويحاول المهاجرون الاختباء في الشاحنات للتسلل إلى بريطانيا.
ودعت "رايتس ووتش"، الحكومة الفرنسية إلى التحقيق فورا، في تلك الشهادات، حول أعمال العنف البوليسية، وأن تصدر تعليمات واضحة للشرطيين، تمنع استخدام القوة بدون مبرر، والإفراط فيها لا سيما الغازات المسيلة للدموع.
من جانبه، أعرب وزير الداخلية برنار كازنوف، عن الأسف لأن منظمة "هيومن رايتس ووتش"، لم تستمع لمسؤولي الشرطة، حول وقائع دقيقة أو التوجه إلى المصالح المعنية.
ودعا الوزير المنظمة إلى إبلاغ تلك السلطات بالعناصر الملموسة التي جمعتها، كي تتمكن من القيام بتحقيقات معمقة وغير منحازة.