«السيسى» لصحيفة إماراتية: سنحتفل بذكرى «25 يناير» ونحن مطمئنون

«السيسى» لصحيفة إماراتية: سنحتفل بذكرى «25 يناير» ونحن مطمئنون

«السيسى» لصحيفة إماراتية: سنحتفل بذكرى «25 يناير» ونحن مطمئنون

تواصلت أعمال «القمة العالمية لطاقة المستقبل» فى العاصمة الإماراتية «أبوظبى»، أمس، وهى القمة التى شارك فى افتتاحها الرئيس عبدالفتاح السيسى، وألقى الكلمة الرئيسية ضمن فعالياتها، أمس الأول. وعلى الرغم من انتهاء زيارة «السيسى» لدولة الإمارات وعودته إلى أرض الوطن، فإن توابع الزيارة ما زالت تحظى باهتمام سياسى وإعلامى غير مسبوق. وقال «السيسى»، فى حوار له مع صحيفة «الاتحاد» الإماراتية، الصحيفة الأولى فى البلاد، أجراه رئيس تحريرها محمد الحمادى، إنه «ستكون هناك احتفالات بذكرى ثورة 25 يناير، ونحن نستعد لهذا اليوم المهم فى تاريخ مصر، ومطمئنون دائماً؛ لأن ضمان الاستقرار فى مصر قائم على وعى الشعب المصرى، وثقتى فى الشعب المصرى كبيرة، فالشعب المصرى أهل للثقة». وأضاف الرئيس للصحيفة أنه: «يجب أن يعرف كل مواطن ومواطنة فى بلده ما يحدث من حوله، ويجب أن ننتبه لدولتنا، فقد يسعى البعض للبناء، ولكنه فى سبيل ذلك قد يهدم الكثير، كما حدث فى بعض الدول العربية، والتجربة أمامنا اليوم ولا يمكن أن نقول إننا لم نكن نعرف، فيجب أن نعزز السلام والاستقرار فى دولنا، وأن ندعم التنمية، وفى سبيل حلم البناء يجب ألا نقع فى خطأ الهدم من أجل البناء؛ لأن الثمن سيكون غالياً، فأى دولة يمكن أن تعانى بسبب نفسها، وهناك دول عربية كادت تقع فى حروب أهلية». وحول التخوف من تسلل الإخوان إلى البرلمان المقبل، قال «السيسى» إن «رهان مصر فى الانتخابات المقبلة على الناخب وعلى وعيه، والانتخابات البرلمانية مقبلة، وندرك أنه ستكون لها إيجابياتها وسلبياتها، ولكننا سنخوضها، ونراهن على وعى المواطن المصرى الذى مر بتجربة مهمة خلال الأعوام الأربعة الماضية، وندرك أنه أصبح مدركاً تماماً لما هو صواب وما يصب فى مصلحة وطنه وما قد يشوبها».[FirstQuote] وعن المناخ الاستثمارى فى مصر الآن، قال الرئيس: «نود أن نوصل رسالة إلى كل مستثمر مفادها أنكم تستثمرون فى بلدكم، وندرك أنه فى الماضى لم يكن هناك رضا عن المناخ الاستثمارى فى مصر، ولكننى اليوم أؤكد للجميع أن المناخ الاستثمارى سيكون جيداً جداً، وسيكون مؤتمر مارس المقبل فرصة لعرض التوجه الاقتصادى للحكومة ولصياغة مشاركات فاعلة فى عدد من القطاعات من خلال خريطة استثمارية موحدة لمصر، كما نؤكد دائماً أن عوائد الاستثمار فى مصر تعتبر من الأعلى فى العالم، كما أن جميع مجالات الاستثمار فى مصر متاحة وبشكل كبير جداً سواء فى مجال الطاقة أو السياحة، وجميع فرص الاستثمار الصناعى أو الزراعى متاحة، فهُناك ملايين الفدادين يتم إعدادها للاستثمار الزراعى خلال السنوات المقبلة، كما أن هناك العديد من الاتفاقيات للإعفاء من الرسوم الجمركية مع بعض الدول الأفريقية، وبشكل عام فإن العمل يجرى لأن تكون الإجراءات الاستثمارية أسرع وأسهل». ورداً على سؤال حول الأزمة السورية، قال «السيسى»: «لدى مصر ثوابت لا نحيد عنها، وهى أن نحافظ على بلداننا وعلى الأمن القومى العربى، لذا نرى أن يتم حل الأزمة السورية بشكل سلمى ومن خلال الحل السياسى، ولا بد من موقف واضح من الجماعات الإرهابية والميليشيات التى تتسبب فى تفاقم الأزمة السورية، إذا ما تم الاتفاق والتوافق بين جميع الأطراف، وما دام سيكون هناك حوار بين النظام والمعارضة، فأعتقد أن وضع الرئيس بشار الأسد سيكون جزءاً من عملية التفاوض والاتفاق». وبخصوص العلاقات المصرية - الأمريكية، قال: إن «علاقة مصر بأمريكا علاقة استراتيجية ومهمة، وفى العلاقات بين الدول لا يمكن أن يكون هناك اتفاق على كل شىء، واتفاق دائم، والخلاف يمكن أن يحدث، لكنه ينتهى عندما تتضح الأمور، وحسب ما نرى فإن التفهم الأمريكى للوضع المصرى يتحسن وهو فى تقدم مستمر، كما أن مصر تدير علاقاتها بشكل متوازٍ مع الجميع، ولا تتبع لا سياسة الاستقطاب ولا سياسة المحاور، والعلاقة مع روسيا ليست جديدة ولن تكون على حساب العلاقة مع الولايات المتحدة أو غيرها». من جانبه، قال «الحمادى»: «إن السيسى رجل واضح، ويحب شعبه وأمته العربية، وخائف عليهما، ويتكلَّم عنهما بكل حب وصدق، ومصر فى يد قائد وطنى واعٍ وشجاع، يمتلك الإرادة والرغبة فى القفز ببلده إلى الأمام، والإصرار على العودة بمصر إلى دورها الإقليمى والعالمى الذى يليق بها، رجل يعمل ليل نهار، من أجل إعادة التوازن لدولة عريقة كادت الأيادى العابثة تجعلها أطلالاً لولا لطف الله أولاً».