التهديدات والمخاطر تلقي بظلها على اليوم الأول لمنتدى "دافوس"

كتب: أ.ف.ب

التهديدات والمخاطر تلقي بظلها على اليوم الأول لمنتدى "دافوس"

التهديدات والمخاطر تلقي بظلها على اليوم الأول لمنتدى "دافوس"

عادت الأحداث السياسية لتلقي بظلها على منتدى "دافوس"، الذي افتتح أمس بحضور حوالي 2500 مسؤول اقتصادي وسياسي، للمشاركة في 4 أيام من النقاشات حول مستقبل العالم في ظل التهديد الجهادي في أوروبا والتوتر في أوكرانيا والشكوك التي تلقي بثقلها على اقتصاد عالمي متباطئ. وسلط الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لامبرتو زانر، الضوء على عودة المواضيع الجغرافية السياسية منذ النقاشات الأولى أمام جمع من الدبلوماسيين وأصحاب الشركات، من الأزمة الأوكرانية وتنظيم "داعش" في سوريا والعراق، إلى الاعتداءات التي شهدتها فرنسا، وحملات الاعتقال التي قامت بها وحدات مكافحة الإرهاب في مختلف أنحاء أوروبا. واتهم الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو، في كلمته، روسيا بنشر "9 آلاف جندي على أراضي أوكرانيا، مع 500 دبابة، وقطع مدفعية ثقيلة وناقلات جند"، وقال بافل جرزفسكي رئيس شركة "غروبا ازوتي" البولندية الكبيرة للأسمدة الكيميائية، إن "خطاب بوروشنكو كان قويا جدا ومؤثرا"، وقال معددا المخاطر من اندلاع أزمة دولية، والمخاطر الصحية والأمن المعلوماتي والأمن الغذائي، "إن المخاطر هي إحدى أكبر مواضيع المنتدى"، وقبل المنتدى قالت لجنة من أصحاب القرار ردا على أسئلة المنظمين إن مخاطر اندلاع نزاع عالمي هي اليوم أكبر تهديد على استقرار العالم قبل التغير المناخي. وقال والي تينوبو، رئيس مجموعة أواندو النيجيرية، "تبعا للمنطقة التي تتواجدون فيها، تواجهون مختلف المخاطر" معددا أوكرانيا وتنظيم الدولة الإسلامية وبوكو حرام التي تخوض تمردا داميا في نيجيريا، وأضاف "عليكم أن تقبلوا واقع أنكم تواجهون مخاطر". وكما يحصل في كل سنة منذ أكثر من 40 عاما، يلتقي أقوى رجال ونساء العالم في المنتجع السويسري الذي تحول لقلعة محصنة، وفي أروقة دافوس يلتقي بصورة غير رسمية رؤساء الدول وأصحاب الشركات وبعض الفنانين والصحافيين، ويحتل الحديث عن الاقتصاد العالمي حيزا مهما، وخفض صندوق النقد الدولي الثلاثاء بـ0,3 نقطة توقعاته للنمو العالمي في 2015 (+3,15%) وفي 2016 (+3,7%)، فيما يسجل الاقتصاد الصيني تباطؤا، ويسود الارتياب منطقة اليورو، لاسيما بسبب الانتخابات اليونانية المرتقبة الأحد، والتي يمكن أن تشهد فوز حزب سيريزا المناهض لسياسات التقشف، وقال الاقتصادي ناريمان برافش لفرانس برس، إن "تباطؤ اقتصاد الصين هو أحد الموضوعات المطروحة بعد أن تراجع مستوى نموها لمستوى غير مسبوق خلال ربع قرن"، ولكن رئيس وزراء الصين لي كي تشاينغ، أكد أن "الاقتصاد الصيني لا يتجه نحو الهبوط المفاجئ"، ويمكن أن يعلن البنك المركزي الأوروبي اليوم عن برنامج إعادة شراء أسهم لدعم الاقتصاد في منطقة اليورو، وهو ما سيكون أيضا على طاولة المناقشات. وخضع موضوع دعم منطقة اليورو لنقاش موسع منذ أمس، وسيكون على رأس مواضيع البحث اليوم، حيث يتوقع حضور المستشارة إنجيلا ميركل، التي تعارض بلادها بشدة هذا البرنامج، وستلقي ميركل كلمتها في حديث يعقد بماريو دراغي في فرانكفورت لشرح السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي. وبحسب استطلاع نشر الثلاثاء، فإن كبرى المؤسسات العالمية مثل صندوق النقد الدولي ورؤساء الشركات الذين استطلعت آراءهم شركة "برايس ووتر كوبرز" هم أقل تفاؤلا من السابق بخصوص العام 2015، وتمحور النقاش حول الطاقة على أسعار النفط المنخفضة جدا، ما يطرح مشكلة للدول المنتجة، لكن "الأثر كان إيجابيا بشكل طفيف على الاقتصاد العالمي"، بحسب ما قال الخبير الاقتصادي في مؤسسة "آي إتش إس" ناريمان برافش. وأضاف برافش أن موضوعي "الإرهاب والجيوسياسة سيطغيان على لقاء هذه السنة، والاثنان يشكلان تهديدات جدية للاستقرار السياسي في أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، وتابع "هذه السنة ستسعى الوفود للحصول على تطمينات حيال موضوعين: أولهما أن الحكومات الوطنية ستتخذ التحركات اللازمة للحد من مخاطر الإرهاب، وثانيهما التأكد من أن جهودا كافية تبذل للحفاظ على نمو الاقتصاد العالمي".