المحادثات التاريخية بين هافانا وواشنطن "مثمرة وبناءة" في يومها الأول

كتب: أ.ف.ب

المحادثات التاريخية بين هافانا وواشنطن "مثمرة وبناءة" في يومها الأول

المحادثات التاريخية بين هافانا وواشنطن "مثمرة وبناءة" في يومها الأول

وصف مسؤولون أمريكيون وكوبيون أول يوم من المحادثات الدبلوماسية التاريخية التي جرت في هافانا أمس بأنها "مثمرة" و"بناءة" رغم الخلافات التي لا تزال قائمة بشأن مسائل تتعلق بالهجرة، وتهدف المحادثات التي تستمر يومين لإنهاء عقود من العداوة، ويتركز اليوم الأول على مسألة الهجرة. بدأت المحادثات المغلقة حوالي الساعة 9:00 بالتوقيت المحلي، ولا يزال يدور خلاف بين الجانبين بشأن السياسة الأمريكية التي تمنح الكوبيين الذين يدخلون الأراضي الأميركية إمكانية الحصول السريع على الإقامة الدائمة، إلا أن الوفدين قالا إنهما حققا تقدما، وقال مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون أميركا اللاتينية، أليكس لي، للصحافيين، إن "الطبيعة المثمرة والتعاونية لمناقشات اليوم تثبت أنه رغم الخلافات الواضحة التي لا تزال قائمة بين البلدين، فإن الولايات المتحدة وكوبا تستطيعان إيجاد الفرص لدعم مصالحنا المشتركة وإجراء حوار يتسم بالاحترام المتبادل". وبدورها قالت مديرة الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية الكوبية جوزيفينا فيدال، إن المناقشات جرت في "جو بناء ساده الاحترام"، مؤكدة على معارضة كوبا سياسة واشنطن الخاصة بالهجرة، والتي تقضي بترحيل الكوبيين الذين يعثر عليهم في البحر فقط، وسيتركز اليوم الثاني من المحادثات على العمل الضروري لإعادة فتح السفارات وإعادة السفراء لأول مرة منذ انقطاع العلاقات بين البلدين في 1961. ووصلت روبرتا جاكوبسون، مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون النصف الغربي من الكرة الأرضية، إلى هافانا بعد ظهر أمس للمشاركة في محادثات الخميس، وتعتبر جاكوبسون أول مسؤول أميركي على هذا المستوى يزور كوبا منذ العام 1980، وأعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما مساء أمس الأول في خطابه عن حال الأمة أنه "في كوبا سنضع حدا لسياسة تجاوزت حدودها القصوى، وعندما يتعثر ما تقومون به طيلة خمسين عاما يعني ذلك أنه حان الوقت لمحاولة أمر آخر جديد". وحول مسائل الهجرة، سيدرس البلدان وسائل مراجعة الاتفاقات الموقعة في 1994، وبموجب هذه الاتفاقات تتعهد واشنطن بالحد من تأشيرات الهجرة الممنوحة، وبإعادة المهاجرين غير الشرعيين الذين يتم اعتراضهم في البحر إلى كوبا، ومن المتوقع أن تتعهد كوبا من جهتها باستقبال المطرودين ومكافحة الهجرة غير الشرعية، وعلى الرغم من فترات التوتر المتعددة، فقد احترم الجانبان بشكل شامل ما يترتب على كل منهما بموجب الاتفاق قبل تخفيف شروط السفر تدريجيا من على ضفتي مضيق فلوريدا. وعلى خلفية هذه النقاشات حول الهجرة، يحوم ظل "قانون تصحيح الوضع" الذي أقره الأمريكيون في 1996، ويمنح تسهيلات إقامة للمهاجرين الكوبيين، وهذا النص يواجه انتقادات حادة من قبل هافانا، التي تعتبره تشجيعا على الهجرة العشوائية والخطيرة عبر مضيق فلوريدا. وعلى الصعيد الرسمي، فإن الكونجرس هو الوحيد المخول له إلغاء هذا القانون، لكن العديد من الخبراء يؤكدون أن البيت الأبيض يتمتع بإمكانية إفراغه من مضمونه، ما يؤجج مخاوف العديد من الكوبيين، في حين تضاعفت عمليات اعتراض المهاجرين غير الشرعيين في ديسمبر 2014 مقارنة بالشهر نفسه من العام الذي سبق، بحسب معطيات خفر السواحل الأميركيين. وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية حسم الأمر في بداية الأسبوع، وقال "لا يوجد على الفور مشروع لتعديل السياسة الأميركية في ما يتعلق بقانون تصحيح الوضع"، وفي المقابل، كان الرئيس الأميركي أعلن أنه سيحيل على البرلمانيين قريبا مشروع رفع الحصار التجاري والمالي المفروض على الجزيرة الشيوعية منذ 1962، على الرغم من أن الغالبية الديموقراطية أعربت عن معارضتها لهذا المشروع، ودعا إلى "مد يد الصداقة إلى الشعب الكوبي". وتعهد أوباما بدراسة شطب كوبا من اللائحة الأميركية للدول التي تدعم الإرهاب، والتي تحرم كوبا مساعدة المؤسسات المالية الدولية.