مستشفى كرموز: القطة تلد فى دولاب المحاليل والحقن المعقمة
لم يقطع محروس فؤاد، العامل بأحد مصانع الغزل، عادته الأسبوعية، بزيارة مستشفى كرموز لإجراء غسيل كلوى، لكنه هذا الأسبوع دخل المستشفى وخرج منه مسرعاً، كمن يهرب من جحيم، بعد أن سجّل بكاميرا هاتفه المحمول وقائع يعتقد أنها لو حدثت فى دولة تحترم مواطنيها ومرضاها لتسبّبت فى إقالة وزير الصحة واستقالة الحكومة ككل.
صوت مواء خافت، جذب انتباهه أثناء انتظاره دوره، فغادر موقعه فى حجرة الانتظار وتتبُّع الصوت، فإذا بقطة تلد صغارها داخل دولاب المحاليل والحقن المعقمة، لم يدرِ وقتها ماذا يفعل، أخرج هاتفه المحمول وشرع فى تصوير الواقعة، وغادر المستشفى عاقداً العزم على عدم العودة إليه، وفى ذهنه كل الكوابيس المحتملة «قطط فى أماكن معقّمة.. يا أهلاً بالفيروسات».
لم يضطره مرضه إلى دخول غرفة العمليات فى المستشفى، يراهن على أن القطط تسكنها: «القطة ماتولدش فى مكان إلا لو عارفاه كويس ومطمنة فيه، واحنا حياتنا مش مهمة عند أى حد، لا وزير ولا حكومة ولا حتى طبيب».
المستشفى التابع للتأمين الصحى هو الملاذ الوحيد المتاح لـ«محروس» وأمثاله من العاملين، يؤكد أنه كغيره من مستشفيات التأمين الصحى «درجة تانية»، لذا لم يفكر فى تقديم شكوى لإدارة المستشفى أو حتى للوزارة، ويبرر ذلك بالقول: «مهما اشتكيت محدش هيعبرك، لكن لما أنشر على مواقع التواصل هيتفضحوا، وساعتها بس المسئولين بيتحركوا، مفيش مسئول فى البلد دى بيتحرك إلا بفضيحة».
الفضيحة التى نشرها «محروس» للمستشفى، علق عليها الدكتور أشرف أمين مديره العام، بالقول: «عمرى ما شُفت قطط، وأى كلام غير كده عارى من الصحة، المستشفى نظيف ويقدم خدمة صحية مناسبة للمريض ولا فرق بين غنى وفقير فى المستشفى»، لم يكتفِ المدير بالنفى، بل واصله بالتحدى: «أثبتوا أن القطط دى داخل المستشفى، وساعتها أبقى أتصرف».