بروفايل| حسن مصطفى.. رجل كل الأدوار

كتب: أحمد ناصر حجازى

بروفايل| حسن مصطفى.. رجل كل الأدوار

بروفايل| حسن مصطفى.. رجل كل الأدوار

رجل سبعينى، بشوش الوجه هادئ الملامح، يعرفه عدد كبير من جماهير الرياضة المصرية كأحد الأعلام المصرية الخفاقة فى سماء الإدارة الرياضية عالمياً، فهو رئيس الاتحاد الدولى لكرة اليد، صاحب العلاقات الوثيقة بصُنّاع القرار عالمياً، وهناك نسبة لا يستهان بها من الجماهير تعرف أنه الشخص الذى حاول عدة مرات أن يدخل دائرة السيطرة على الرياضة المصرية وفى كل مرة يفشل فى حسم المعارك الانتخابية لصالحه حتى اختار المنافسة على مقعد رئيس الاتحاد الدولى لكرة اليد، ليكتسب قوة دولية تُعينه على الوصول لأهدافه. حسن مصطفى.. رئيس الاتحاد الدولى لليد.. بالعودة إلى مواقفه وتصريحاته الصحفية والإعلامية خلال السنوات الماضية، يختلط الأمر على المتابعين، حتى يكون من السهل الشعور بأنك أمام ممثل بارع يلعب دورين منفصلين، فخلال الفترة الأخيرة التى شهدت توتر العلاقة السياسية بين مصر والقيادة السياسية فى دولة قطر، حضر «مصطفى» إلى مصر لدعم الموقف المصرى، واغرورقت عيناه بالدموع أثناء حديثه عن كم التضحيات التى لن يبخل فى تقديمها من أجل بلده حتى إنه قال: «مستعد للعمل كناساً من أجل مصر». وبعد أشهر قليلة، وقف فى صالة «لوسيل» الرياضية فى العاصمة القطرية الدوحة، ليشيد أمام العالم بتنظيم قطر لمونديال اليد، مؤكداً أنها شيدت ملاعب رائعة فى وقت قياسى، ونافياً ما أثير حول تعرض العمالة الأجنبية للإهانة والسُّخرة والعمل فى ظروف غير آدمية لتشييد الصروح الرياضية بالبلاد، بل لم يشعر بالحرج أثناء وصف التقارير التى تحدثت عن ذلك بالكاذبة، رغم اعتراف القيادة القطرية نفسها بصحتها. وفى مشهد آخر، ابتعد المواطن المصرى حسن مصطفى عن دوره الرياضى ليلعب دوراً سياسياً فى العلاقات المصرية القطرية حيث أعلن أن الأمير تميم بن حمد، أمير قطر، أكد له أنه سيقوم بدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى لحضور نهائى مونديال اليد ببلده، وأن الأمير أكد له أن قطر تكن كل الاحترام لمصر «الشقيقة الكبرى»، ولم تكن هذه المشاهد متضاربة المسارات هى الأولى لحسن مصطفى، بل إنه لعب دوراً مهماً فى إشعال وتهدئة أزمة التدخل الحكومى فى الرياضة المصرية، حيث فتح النار على وزير الرياضة السابق طاهر أبوزيد، عقب تدخله فى مواعيد انتخابات الاتحادات والأندية الرياضية المصرية، مؤكداً أن ذلك يعرض مصر لعقوبات تصل إلى الاستبعاد من جميع البطولات، وبعد قدوم المهندس خالد عبدالعزيز وزيراً للشباب والرياضة، وبعد جلسة واحدة معه ومع رئيس الوزراء إبراهيم محلب، أكد أن أمر التدخل الحكومى فى الرياضة ليس بالخطير كما يتصور البعض، بل طلب من رئيس الوزراء ترك الأمر له، وبعد فترة، وعلى عكس كل ما كان يقوله، وافق على انتخابات الأندية، وأعلن أنه لا أزمة فى الرياضة المصرية.