25 يناير الحائر بين شرطى «مش حاسس بالعيد».. وشاب «مش حاسس بالثورة»

كتب: إسراء حامد

25 يناير الحائر بين شرطى «مش حاسس بالعيد».. وشاب «مش حاسس بالثورة»

25 يناير الحائر بين شرطى «مش حاسس بالعيد».. وشاب «مش حاسس بالثورة»

الخلاف لم يعد حول ماهية اليوم، هل هو لضباط شرطة يحتفلون، أم لشباب يستعيدون ذكرى دمائهم التى سالت، الخلاف الآن حول إحساس الطرفين باليوم نفسه، فبين ضباط شرطة لا يشعرون بأن 25 يناير أصبح عيداً لهم، وبين شباب ما زالوا يبحثون عن الثورة بعد فشلهم فى تحقيق كل ما نادوا به، تهل ذكرى 25 يناير ومعها السؤال الحائر: «دى احتفالية مين بإيه؟» بالنسبة للشرطة، لم يخرج الأمر على المعتاد، المكان نفسه أكاديمية الشرطة تستقبل رئيس الجمهورية ووزير الداخلية وقيادات الوزارة وشباب الضباط، الكل يتلقى التهانى قبل 5 أيام كاملة من الاحتفال الأصلى، وجوه تبتسم أمام عدسات الكاميرات، وهى فى الحقيقة فقدت شعورها بما يمثله لهم عيد الشرطة، كان الرائد طارق سرى -مؤسس نادى ضباط الشرطة- أحد هؤلاء، لم يشعر الضابط الشاب بفرحة العيد التى كان ينتظرها وغيره قبل ثورة يناير «الظروف تغيرت شيئاً فشيئاً، والاحتفال لم يعد مقصوراً على توقيت بعينه»، يؤلمه وغيره من الضباط تلك الإساءة التى يتعمدها البعض بالتأكيد على أن 25 يناير هو تاريخ انكسار الشرطة، يعبر عن هذا الضيق: «نقدر الثورة، لكننا نتمنى ألا ينسى الشعب عيدنا ولا جهودنا».. اختلاف بسيط يلحظه طارق فى الاحتفال هذا العام، كان له أثر طيب فى نفوسهم «تكريم الرئيس لأبناء شهداء الشرطة، كنا نتمنى أن يتم تكريم رجال الشرطة أيضاً ومنحهم علاوات مالية أو مزايا، ولو على مستوى التسليح والإمكانيات المتاحة لهم». يشعر «طارق» بالأسى كلما سأله أحدهم عن سر تقديم موعد الاحتفال بعيد الشرطة، والتبريرات التى تحملها هذه الأسئلة حول أنه أصبح عيداً للثورة وليس الشرطة، يرد عليهم: «للأسف الناس مش فاهمة، تقديم موعد الاحتفال بعيد الشرطة عدة أيام قبل حلول ذكرى يناير معناه استعداد رجال الشرطة بصورة أفضل لتأمين احتفالات المواطنين، كى لا يتم استغلالها من قبل الإرهابيين»، ويؤكد «الشرطة دورها واحد وعيدها أنها تفسد مخططات المتطرفين». «25 يناير انتقلت ملكيته من الشرطة إلى الثورة».. قناعة يؤمن بها أشرف عجلان، أحد المشاركين فى ثورة يناير، وغيره من شباب الثورة، يعتبر الشاب اختيار اليوم ليس مصادفة، الشاب العشرينى وجد فى احتفال المصريين بذكرى الثورة فى ذات اليوم عتاباً لأجهزة الشرطة على ما مضى من تجاوزات ورغبة فى تحسين أحوال المواطن أمنياً فى المستقبل.