"أسوشيد برس": انفصال لحية عنخ أمون واستخدام مادة "غير ملائمة" للصقها

كتب: سلوى الزغبي

"أسوشيد برس": انفصال لحية عنخ أمون واستخدام مادة "غير ملائمة" للصقها

"أسوشيد برس": انفصال لحية عنخ أمون واستخدام مادة "غير ملائمة" للصقها

نشرت وكالة "أسوشيتد برس" الإخبارية تقريرًا لها، اليوم، بعنوان "شكوك حول وسيلة ترميم قناع توت عنخ آمون بعد انفصال اللحية عنه"، مشيرة إلى إعادة لصق لحية قناع توت عنخ آمون ذات اللونين الأزرق والذهبي بشكل عاجل، باستخدام مادة "الإيبوكسي"، لانفصالها أثناء عملية تنظيف، ما أسفر عن إلحاق أضرار بالقطعة الأثرية، حسبما قال مسؤولون بالمتحف المصري يوم الأربعاء للوكالة. أشارت الوكالة إلى سؤالها لـ3 مسؤولين من القائمين على المتحف المصري، عبر الهاتف، حيث روى كل منهم أشياء مختلفة حول الحادث الذي وقع العام الماضي، وحول ما إذا كانت اللحية انفصلت دون قصد أثناء عملية تنظيف للقناع، أم أنها أزيلت لأنها لم تكن ثابتة بشكل جيد. لافتة إلى اتفاقهم، الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، على تلقيهم أوامر عليا بإصلاحه على وجه السرعة، وأن مادة لاصقة غير ملائمة استخدمت في ذلك. وقال أحد المسؤولين "للأسف استخدمت مادة الإيبوكسي اللاصقة التي يتعذر إزالتها، وهذه المادة اللاصقة بدرجة كبيرة تستخدم في التعامل مع المعادن، أو الأحجار، لكني أظن أنها غير ملائمة لأثر مثل قناع توت عنخ آمون الذهبي". وأضاف "كان يتعين نقل القناع إلى معمل الترميم، لكنهم كانوا على عجلة من أمرهم لكي يعرض مجددًا بسرعة، واستخدموا هذه المادة اللاصقة التي تجف بسرعة والتي لا يمكن إزالتها"، وأنه ثمة فجوة الآن في القناع بين الوجه واللحية، في موضع اللصق، توضح من خلال رؤية طبقة شفافة باللون الأصفر. وتابع مسؤول آخر في المتحف، كان حاضرًا وقت عملية الإصلاح، إن مادة "الإيبوكسي" جفت على قناع الملك، وقال إن "أحد الزملاء استخدم أداة معملية لإزالتها، ما أسفر عن حدوث خدوش بالقناع". وأكد المسؤول الأول، الذي يتفقد الأثر دوريًا، لـ"أسوشيتد برس"، إصابة القناع بالخدوش وأضاف أنه يبدو واضحًا أنها نتجت عن استخدام أداة لإزالة مادة "الإيبوكسي". وقال عالم الآثار المصرية توم هاردويك، "من الصور التي يتناقلها المرممون يمكنني أن أقول أن القناع تم إصلاحه، ولكن لا يمكنك معرفة بواسطة ماذا، كل ما ينتمي لهذا العصر يحتاج إلى المزيد من العناية، لذا عملية الترميم تلك يتم التدقيق فيها بشكل كبير". وقال أحد المسؤولين أيضًا أن ثمة تحقيقات تجري وأن اجتماعًا عقد لبحث هذه المسألة في وقت مبكر من يوم أمس، مشيرة إلى أن قناع توت عنخ آمون الذي يزيد عمره عن 3300 عام، إلى جانب المحتويات الأخرى التي عثر عليها داخل مقبرته هي أهم معروضات المتحف. يذكر أن قناع الملك توت عنخ آمون، الذي اكتشفه عالم الآثار البريطانيين هوارد كارتر وجورج هيربيرت في عام 1922، أثار اهتمامًا عالميًا بعلم الآثار ومصر القديمة عندما اكتشف مع مقبرة توت عنخ آمون التي كانت سليمة تقريبًا. وأوضحت "أسوشيتد برس" في تقريرها أنه لم تتكشف بعد خطط نقل معرض توت عنخ آمون إلى مقره الجديد في المتحف المصري الكبير والمقرر افتتاحه في 2018.