أبوعيطة عن توفير فرص عمل للشباب بالقطاع العام: الكتاب بيبان من عنوانه

كتب: ندى الشلقاني

أبوعيطة عن توفير فرص عمل للشباب بالقطاع العام: الكتاب بيبان من عنوانه

أبوعيطة عن توفير فرص عمل للشباب بالقطاع العام: الكتاب بيبان من عنوانه

وصف كمال أبوعيطة وزير القوى العاملة السابق، تعامل الحكومة مع الأزمات العمالية الأخيرة بالشكلية المظهرية التي لا تؤدي إلى أي حلول جذرية، وتؤدي إلى مزيد من العجز في ميزانية الدولة ومزيد من الخسائر. وقال أبوعيطة، في حوار مع "الوطن"، اليوم، "كل متطلبات العمال تكمن في تشغيل مصانعهم والمطالبة بصرف مستحقاتهم، كما حدث في شركة (غزل المحلة)، وقبلها (الحديد والصلب)، والحكومة تضحك على العمال، من خلال إعطاء العمال مستحقاتهم بالضغط وتبعد عن حل المشكلة الأساسية، وهي تشغيل المصانع، توجد إرادة عليا في البلد أقوى من الرئيس والحكومة تهدف إلى تعطيل المصانع من البقية القليلة".[FirstQuote] وأضاف "تلك الإرادة العليا يمثلها أصحاب الأعمال، فتشغيل الحديد والصلب سيؤثر بالسلب على أحمد عز ومصانع الحديد، وتشغيل (غزل المحلة) و(وبريات سمنود) سيؤثر على المستثمرين، فالملف الاقتصادي في مصر لم يتغير منه شيء، ولو حدث تغيير فتقييمي له أنه للخلف وليس للأمام". أوضح أبوعيطة، أن السبب الرئيسي لتكرار الأزمات العمالية الأخيرة عدم وجود شخص في مصر يعطي لمجتمع العمل أذنه، مضيفًا "البلد عينه على أصحاب رؤوس الأموال، كل المؤتمرات التي تعقد لأصحاب رؤوس الأموال، والبلد لن يبني برؤوس الأموال فقط، ولكنه سيبنى بالقوى المنتجة، ودائما أكرر أن أبطال الإضراب في مصر هم أبطال الإنتاج، شريطة أن يشعروا بأن هذا الوطن وطنهم، ولن يشعروا بذلك إلا إذا توافر لهم الحد الأدنى". وتابع "الحمد لله وفقت في وضع الحد الأدني ولكن لم يطبق بعد فى القطاع الخاص، الذي تبدو عليه سطوة رأس المال وضعف النقابات، علما بأن تطبيقه في القطاع الخاص سيؤدي إلى الاستقرار، والقضية التي كافحت من أجلها داخل مجلس الوزراء وهي الحد الأدنى للأجور، وللأسف الشديد منذ استقالة حكومة الببلاوي لم ينعقد المجلس القومي للأجور الذي أنيب له وضع الحد الأدنى في القطاع الخاص، أما الاكتفاء بالقطاع العام فسيعقد الأزمة". ناشد الوزير السابق، الرئيس والحكومة وضع قانون عادل في علاقات العمل في القطاع الخاص، فلا يجب أن يترك القطاع الخاص يسرح العمال ويفصلهم وينقص أجورهم ويزيد عدد ساعات العمل ويعتدي على أبسط حقوقهم، مضيفًا "كل هذا سيؤدي بالشباب للسعي في العمل في القطاع العام، الذي لا يوجد به أي فرص عمل.. صحيح أن الحكومة لم تفصح عن ملفها الاقتصادي ولكن (الكتاب بيبان من عنوانه)، فلا يوجد مشروع واحد يوفر فرص عمل للشباب فعليا".[SecondQuote] بشأن مقترحاته لحل الأزمات العمالية المتكررة في الفترة الأخيرة، قال "في قطاع النسيج مثلا، الذي يصرف مليارا و800 ألف جنيه سنويا، لو وُضعت في الإحلال والتجديد أو في توفير مادة خام سينهض، وكذلك في الحديد والصلب، وفي كل الصناعات يجب توافر المادة الخام، فعندما تعمل مصانعنا بربع طاقتها ستخسر أما إذا عملت بكامل طاقتها ستكسب، والعمال تشتغل وسوف يترتب على ذلك التصدير للخارج وسد احتياجات السوق المحلية لمنع الاستيراد من الخارج، ومصر لن تتقدم بالرأسمالية ولكن يجب أن يوجد نظام مشترك يوفر اقتصادا محليا يخدم الفقراء ويصبح ظهيرا لمن يحكم". وأضاف "سمعت من بعض الرأسماليين أنهم يدعون أنهم أتوا بالنظام وفي يدهم عزله، وأقول لهم: كدابين، فمن أتى بهذا النظام هو الشعب المصري"، معلنًأ عدم نيته الترشح في الانتخابات البرلمانية المقبلة، اعتراضًا على نفسه أولا، قائلًا "البلد كله الآن في حالة تشتت وتفتيت وتناقض وتصارع، فمن حقي أن أتناقض مع نفسى أنا أيضًا". وتابع "كما أعترض على الحركة السياسية التي تركت الوطن وقضاياه، وجعلت كل شخص يهتم بمصالحه الشخصية فقط، أما قضايا الوطن فلها الله، أما اعتراضي الثالث على قانون القائمة المغلقة، فأنا مرعوب من هذه الطريقة لأنها تجفف الحياة السياسية".