اقتراب موعد الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير لا يترك في نفس أصدقاء وأسر الشهداء إلا المشاهد الأكثر ألماً وحزناً على فراق ذويهم، الذين فشلوا في الوصول إليهم يوم 28 يناير المعروف بـ"جمعة الغضب"، لتوقف شبكات المحمول عن العمل، مما دفع الكثيرين للرد عليهم بـ"المقاطعة".
واليوم في نفس التوقيت، يعلن مجموعة من النشطاء اختيار المقاطعة يوم 24 و25 يناير الجاري، رداً على إساءة محرك البحث Google وموقع الفيديو "يوتيوب" وإتاحته لعرض محتويات مسيئة للرسول، تحت شعار "قاطعوا تصحوا".
المقاطعة في نظره خسارة مادية جسيمة لأسهم شركة "جوجل"، تقدر عن يومي المقاطعة بـ210 مليون دولار أمريكي تقريباً، لذا قرر إبراهيم أبو سعد، 20 عاماً، الطالب بالفرقة الأولى هندسة الزقازيق، دعوة أصدقائه في بلدته ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي للمقاطعة والامتناع عن استخدام موقع "جوجل" أو "يوتيوب" حتى انقضاء مدة المقاطعة، "صحيح أن خسارتهم نقطة في بحر المكاسب اللي بياخدوها، بس نقدر نسميها قرصة ودن عشان يعرفوا إن المسلمين مش بيسكتوا، وبيغيروا علي دينهم، وساعتها مش هيعملو كدا تاني".
المقاطعة ظل عبدالرحمن أحمد، طالب بالفرقة الرابعة بكلية تجارة عين شمس، يطبقها طوال السنوات الثلاث الماضية يومي 27 و28 يناير قصاصاً لأصدقائه وشهداء ثورة 25 يناير من شبكات المحمول التي قطعت الخدمة يوم "جمعة الغضب" عن جميع الهواتف المحمولة، ومنعته هو وغيره من التواصل مع المعتصمين، "يمكن إحنا لحد دلوقتي معرفناش نجيب حقهم، لكن المقاطعة في نظرى أضعف الإيمان.. رغم أن خسارتهم المادية متسواش دم شهيد ضحى بنفسه عشان استقرار البلد"، على حد قوله.