في الدقهلية.. الأطفال تنظف الشوارع من برك مياه الصرف الصحي

كتب: الوطن

في الدقهلية.. الأطفال تنظف الشوارع من برك مياه الصرف الصحي

في الدقهلية.. الأطفال تنظف الشوارع من برك مياه الصرف الصحي

لم ينتظر أحد منهم مساعدة أو تدخلا من الحي حتى ينقذهم من الغرق في مياه الصرف الصحي التي ملأت شوارع مركز المطرية بمحافظة الدقهلية، بل خرج مجموعة من الأطفال برفقة آبائهم لتنظيف ما أفسده الإهمال، عوضاً عن اللعب في برك الوحل التي غزت مداخل منازلهم بـ"المقشات". استحال على فاطمة أحمد، واحدة من أهالي شارع الجيش بمركز المطرية، الخروج من منزلها، إلا عندما خرج عشرات الأطفال ومن بينهم محمد صغيرها الذي لم يتجاوز الـ9 أعوام، لمساعدة "ولاد الحتة" في استعادة شكل الشارع لما كان عليه قبل أن يغرق في مياه الصرف ذات الرائحة العطنة، "فرحت لما لقيت ابنى بيقولي عاوز أنضف معاهم يا ماما، ممنعتوش وأهو يتعلم يحافظ على بلده بدل ما يستنى مساعدة مبتجيش أبدا"، فخرها بطفلها الذي أرهقته مياه الصرف فترة ذهابه للمدرسة وقت امتحانات نصف العام الدراسي لم يمنعها من انتقاد أداء حي مركز المطرية "عمال النظافة بنشوفهم كل شهر مرة، ولولا عيالنا بينضفوا الشارع كان زمانه مقلب زبالة.. والحي ما بيبعتش عمال إلا عند مدخل البلد عشان لو حد مهم معدي"، على حد قولها. "مش عيب أما أنضف".. جملة تتخللها السعادة التي غمرت صوت عبدالرحمن البحيري، 10 أعوام، بعد أن ساهم في نظافة شارعه وإزالة الوحل بـ"مساحة" استعارها من والدته، مؤكدا أن نظرة المارة وسكان المنطقة لمجهوده هو وجيرانه كافية بالنسبة له، "آه عندنا ناس بترمي زبالة والشارع مش على طول نضيف، بس اتعلمت في المدرسة إنى لازم أحافظ على نظافة بلدي.. وأنا عاوز شارعنا يبقى نظيف دايما". وأضاف عبد الرحمن بسعادة "الحمدلله خلصت امتحانات وخدت الأجازة وهنضف شارعنا كل ما أبقى فاضي عشان أعرف ألعب فيه مع صحابي في المنطقة".