بلطجية يحتلون «الحسين»: «الركنة» بـ«20 جنيه».. والفصال ممنوع

كتب: محمد غالب

بلطجية يحتلون «الحسين»: «الركنة» بـ«20 جنيه».. والفصال ممنوع

بلطجية يحتلون «الحسين»: «الركنة» بـ«20 جنيه».. والفصال ممنوع

الفرحة بالأجواء التراثية والمعالم الأثرية التى تنتابك بمجرد أن تطأ قدماك منطقة «الحسين» يشوبها إحساس بالملل فى رحلة البحث عن مكان انتظار للسيارة، وشعور آخر بالقهر من فرض إتاوة جبرية عليك لا تقل عن 20 جنيهاً للوقوف فى أحد جنبات الحسين، ولو لسويعات قليلة. بجلبابه الرمادى وهيئته الممتلئة، يتوجه «أبوأحمد»، من أشهر «سُياس» الحسين، إلى مالك السيارة ويطالبه بتسعيرة جبرية تبدأ من 20 وتصل إلى 30 جنيهاً، وفقاً لنوع السيارة، على أن يكون الدفع مقدماً، وإلا فعليه مغادرة المكان فوراً. «لو مش عاجبك ماتركنش مفيش فصال.. كويس إنى بقولك 20 جنيه، وماقولتش 30، ويا ريت ماتضيعش وقتى ووقتك»، بهذه الكلمات ينفجر «أبو أحمد» فى وجه قائدى السيارات، بعد أن يُدخل رأسه داخل زجاج السيارة لإرهاب قائدها، حيث يكون على ثقة تامة من أن العثور على مكان بديل لركن السيارة أشبه بالمستحيلات، كما أن نفس الكلام سيسمعه صاحب السيارة من أى سايس آخر فى المنطقة. «أبو أحمد» يبرر تسعيرته بـ: «أنا من جمهورية الدرب الأحمر، اسأل عنى، وهنا عربيتك فى أمان ومش هتتخبط، أما بره هتتكلبش، ده فيه ناس سايبالى المفاتيح». «السُياس دول واخدينها بلطجة، فين الحكومة؟ إزاى أدفع كل ده عشان أتفسح ساعتين فى الحسين، وطبعاً مش كل اللى راكب عربية يقدر يدفع المبلغ ده، ده غير إن الاستغلال مش بيكون من السايس بس، دى مشكلة عامة فى الحسين»، قالها «أحمد محمد فتحى»، أحد زوار الحسين، بغضب شديد أثناء بحثه عن «ركنة» للسيارة مساءً، وذلك بعد جدال كبير مع السايس، مؤكداً أن التسعيرة قد تصل صباحاً إلى 30 جنيهاً، ويكون قائدو السيارات مجبرين على الدفع، لصعوبة ترك السيارة فى المنطقة بسبب الزحام. «كل مصر كده، لكن هنا فى الحسين زيادة حبتين، بره المنطقة بندفع للسايس خمسة، لكن هنا مش بنسمع غير 20 و30 جنيه، وطبعاً ده استغلال لظروف الشارع، وبيتحرق دمنا قبل ما نتفسح»، قالها مواطن آخر يُدعى «محمود يوسف»، متمنياً إيجاد حل لمشكلة انتظار السيارات فى منطقة الحسين.